جدار من الخوف.. كيف يحمي معلمو جالود طلابهم من بطش المستوطنين

جدار من الخوف.. كيف يحمي معلمو جالود طلابهم من بطش المستوطنين

نجح كادر مدرسة قرية جالود الواقعة جنوبي نابلس في افشال محاولة اقتحام نفذها مستوطنون بهدف ترويع الطلبة والاعتداء عليهم. وتاتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاطر الامنية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية نتيجة التوسع الاستيطاني المستمر في محيطها. واظهر المعلمون يقظة عالية حيث تدخلوا بشكل فوري لمنع المقتحمين من الوصول الى الصفوف الدراسية وتامين سلامة الاطفال.

واضافت الهيئة التدريسية انها اضطرت الى اتخاذ اجراءات عاجلة تشمل اخلاء المدرسة وتامين خروج الطلاب لحمايتهم من اي اعتداء محتمل. وبينت ان هذه الممارسات العدوانية تفرض واقعا تعليميا صعبا يعيق سير العملية التربوية ويضع حياة الطلاب في دائرة الخطر المستمر. واكد ان المدرسة اصبحت تعيش حالة من الاستنفار اليومي بسبب قربها الجغرافي من بؤر استيطانية معادية.

مراقبة من فوق الاسطح

وكشف مدير المدرسة رسمي شاهين ان المعلمين باتوا يمارسون مهام الحماية الى جانب مهام التدريس. واوضح ان المدرسة تواجه تحديات وجودية تتطلب حماية الطلبة من المضايقات التي يفرضها المستوطنون في محيط الحرم المدرسي. وشدد على ان المعلمين وضعوا خططا استباقية لرصد تحركات المستوطنين قبل وصولهم الى اسوار المدرسة.

وبين المعلم انس شاهين ان المبادرات الفردية اصبحت ضرورة حيث يتناوب المعلمون على الصعود لسطح المدرسة لمراقبة المنطقة. واشار الى ان هذه الخطوة تهدف الى اطلاق صافرات الانذار مبكرا لتامين الطلبة. واضاف المعلم محمد ابو غازي انه يخصص اوقات فراغه لرصد اي تحرك مريب للمستوطنين في محيط القرية لحماية الاطفال من اي هجوم مباغت.

واقع الرعب في الفصول

واظهرت شهادات الطلاب ان الخوف يلاحقهم في مساراتهم اليومية من والى المدرسة. وقالت الطالبة ريماس حمود ان القلق اصبح رفيقا دائما لهم بسبب قرب المستوطنات التي تشكل تهديدا مباشرا لحياتهم. واكدت ان الشعور بالامان غائب تماما عن يومهم الدراسي الذي يبتدئ وينتهي بمخاوف من اعتداءات مفاجئة.

واوضحت الطالبة تولاي سامر ان تكرار هذه الحوادث يترك اثارا نفسية عميقة على نفوس الطلبة الذين يعيشون في حالة ترقب دائم. واضافت ان الاحداث التي يشهدونها تشتت انتباههم عن الدروس وتجعلهم في حالة نفسية صعبة. وشدد الطالب ليث شاهين على ان شعور الرعب يتملكهم بمجرد رؤية المستوطنين في محيط المدرسة.

تاثيرات نفسية واحصائيات صادمة

وكشفت الطالبة فاتن نعيم ان البيئة المحيطة بالمدرسة المليئة بالمشاهد المقلقة واصوات الحفريات تعيق قدرتهم على التركيز. واكدت ان هذه الضغوط تؤثر بشكل مباشر على التحصيل العلمي والقدرات الذهنية للطلاب. وبينت ان المدرسة تحولت من مكان للتعليم الى ساحة للمواجهة وحماية النفس.

واضافت التقارير التربوية ان محاولات اقتحام المدارس تعد انتهاكا صارخا لحرمة التعليم وتعريض حياة الاطفال للخطر. واظهرت ارقام وزارة التربية والتعليم ان الاحتلال تسبب في مقتل واصابة واعتقال مئات الطلاب في الضفة الغربية منذ بدء الحرب. واكدت ان هذه الانتهاكات تستهدف مستقبل الاطفال وتدمر حقهم في بيئة تعليمية امنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions