سيناريو جنين يمتد الى الخليل.. هل تحول الضفة الغربية الى ساحة للاهداف الانتخابية

سيناريو جنين يمتد الى الخليل.. هل تحول الضفة الغربية الى ساحة للاهداف الانتخابية

تشهد مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تحولا جذريا في طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال، حيث انتقل ما يعرف بنموذج جنين من شمال الضفة الى قلب الجنوب. واصبحت المداهمات التي كانت توصف بالموضعية نمطا عملياتيا دائما يعيد صياغة المشهد الامني والديموغرافي في المنطقة، مما يثير تساؤلات واسعة حول ما اذا كانت هذه التحركات ضرورة امنية ام توظيفا لاهداف سياسية وانتخابية بحتة. وبين مراقبون ان هذا التوسع الجغرافي للعمليات العسكرية يهدف الى خلق واقع جديد يرتكز على مبدا الردع الجماعي للفلسطينيين ومحاولة هندسة الوجود السكاني بما يخدم الرؤية الاستيطانية طويلة الامد.

ابعاد التوظيف السياسي للعمليات العسكرية

واكد خبراء الشؤون الاسرائيلية ان تزامن هذه العمليات مع الاجواء الانتخابية المحتدمة يعكس رغبة المؤسسة السياسية في استثمار الحالة الميدانية لتحقيق مكاسب داخلية. واوضح المحللون ان التصريحات الرسمية التي تلوح بعمليات غير مسبوقة تاتي في سياق محاولة كسب اصوات اليمين، رغم التحذيرات الامنية من ان الضغط المتزايد على مدينة مثل الخليل، التي تعد خزانا بشريا كبيرا، قد يؤدي الى انفجار شعبي غير محسوب العواقب. واشاروا الى ان الادارة المتدرجة للعمليات تعكس خشية المؤسسة العسكرية من الوصول الى نقطة الانهيار التي قد تخرج عن السيطرة في ظل الاحتقان الحالي.

المعاناة الميدانية وتوسع رقعة التهجير

وبينت التقارير الميدانية ان العملية العسكرية في الخليل دخلت مراحل اكثر تعقيدا مع استمرار اغلاق الاحياء الرئيسية وتفتيش المنازل وتحويلها الى ثكنات عسكرية. واضافت المصادر ان مئات العائلات الفلسطينية وجدت نفسها بلا ماوى بعد عمليات التهجير القسري التي طالت مناطق واسعة، حيث اضطر الالاف من الاطفال والنساء وكبار السن للنزوح نحو اقاربهم او العيش في ظروف انسانية صعبة. وشددت التقارير على ان حملات الاعتقال والمداهمات لم تعد تقتصر على مركز المدينة، بل امتدت لتشمل بلدات وقرى محيطة في توسيع لنطاق السيطرة الامنية.

خطط استيطانية جديدة في ظل الحصار

وكشفت السلطات الاسرائيلية عن نوايا لاقامة بؤر استيطانية ومزارع جديدة في جبل الخليل، في خطوة وصفت بانها استغلال للوضع الامني الراهن لفرض وقائع ديموغرافية على الارض. واوضحت مصادر عسكرية ان العمليات الحالية قد تستمر لفترة طويلة تتجاوز مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، مما يشير الى استراتيجية بعيدة المدى تهدف الى تقطيع اوصال المحافظة. واكدت الجهات المعنية ان التضييق على الفلسطينيين يترافق مع دعم غير محدود للمشاريع الاستيطانية التي تهدف الى تعزيز الوجود اليهودي في مناطق الجنوب، وهو ما يفاقم من معاناة السكان الاصليين ويزيد من حدة التوتر في كافة ارجاء الضفة الغربية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions