استراتيجية قطر للطاقة الجديدة للتحوط من اضطرابات مضيق هرمز عبر الغاز الامريكي
كشفت شركة قطر للطاقة عن توجهها الاستراتيجي نحو تأمين إمدادات طويلة الاجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين دوليين اخرين. واوضحت الشركة ان هذه الخطوة تاتي في اطار خطة شاملة للتحوط من اي اضطرابات مستقبلية قد تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز وضمان تعويض جزء من الايرادات المفقودة نتيجة تعطل الصادرات القطرية.
واكد سعد بن شريدة الكعبي الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة ان الشركة تستعد لكافة السيناريوهات المحتملة بما في ذلك استمرار اغلاق المضيق او تكرار تعطل الامدادات. وبين الكعبي ان ارتفاع اسعار الغاز في ظل هذه الظروف العالمية سيمنح الشركة مرونة عالية لتحقيق عوائد مجزية من خلال الامدادات التي يتم شراؤها من خارج البلاد.
واضافت الشركة انها وقعت اتفاقية تاريخية تمتد لعشرين عاما مع شركة وودسايد الامريكية لاستيراد 3 ملايين طن سنويا من الغاز. وشدد الكعبي على ان هذه الاتفاقية تاتي مكملة لاتفاقات سابقة مع شركة شينير انيرجي لشراء 4 ملايين طن سنويا حتى عام 2054 مما يرفع اجمالي الكميات المتعاقد عليها الى 7 ملايين طن خلال اسبوعين فقط.
خطط التوسع والتحوط التجاري
وبينت الشركة ان استراتيجيتها الجديدة تستفيد بشكل مباشر من فروق اسعار الغاز بين السوقين الامريكي والاوروبي معتمدة في ذلك على اسطولها الضخم الذي يضم نحو 200 ناقلة متخصصة. واكد الكعبي ان هذه العمليات لا تتطلب استثمارات رأسمالية اضافية في البنية التحتية او بناء منشآت جديدة.
واشار الى ان هذه التحركات تأتي في وقت تواصل فيه قطر العمل على اصلاح الاضرار التي لحقت بمنشآت راس لفان والتي تسببت في خروج نحو 17 بالمئة من طاقة التصدير عن الخدمة. واوضح ان الشركة تعمل بجد لتعويض خسائر الايرادات التي تقدر بمليارات الدولارات سنويا عبر التوسع في العقود التجارية العالمية.
واضاف الكعبي ان خطة قطر الطموحة لرفع طاقتها الانتاجية من الغاز الطبيعي المسال الى 142 مليون طن سنويا لا تزال قائمة ومستمرة دون اي تغيير. واكد ان مشروعات توسعة حقل الشمال تسير وفق الجدول الزمني المحدد رغم التحديات الجيوسياسية التي تواجه قطاع الطاقة في المنطقة.
مرونة في ادارة الازمات
وذكر الكعبي ان الغاز الامريكي المتعاقد عليه يعمل كاداة للتحوط التجاري وحماية التدفقات المالية للشركة. واوضح ان هذه الشحنات لا تستخدم كبديل مباشر للعقود القائمة بسبب القيود المتعلقة بمواقع التسليم المحددة في الاتفاقيات الدولية.
وشدد على ان الاصلاحات في منشآت الانتاج ستستغرق وقتا لضمان عودة العمليات الى طاقتها القصوى. واكد ان الشركة تمتلك المرونة الكافية للتعامل مع تقلبات السوق العالمية وضمان استمرارية توريد الغاز لعملائها حول العالم في ظل الظروف الراهنة.
واشار في ختام حديثه الى ان قطر للطاقة ماضية في ابرام المزيد من الاتفاقيات طويلة الامد التي تتراوح مددها بين 20 و25 عاما. وبين ان الكميات المستهدفة مستقبلا ستتجاوز بكثير الارقام الحالية لتعزيز مكانة قطر كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.









