لاجارد تعلن تنحيها عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في فبراير المقبل
الوقائع الإخباري ـ أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، عزمها التنحي عن منصبها في فبراير المقبل، قبل نحو ثمانية أشهر من انتهاء ولايتها المقررة في أكتوبر 2027، مشيرة إلى رغبتها في التفرغ للتعبير عن مواقفها بشأن قضايا عالمية تتجاوز نطاق السياسة النقدية.
وتتولى لاجارد (70 عاماً) رئاسة البنك المركزي الأوروبي منذ نوفمبر 2019، بعدما شغلت سابقاً منصب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
وقالت لاجارد، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار المغادرة المبكرة جاء بعد قناعة بأن منصبها الحالي يفرض عليها قيوداً تتعلق بالحياد والاستقلالية، تحول دون الانخراط بحرية في قضايا خارج اختصاص البنك المركزي.
وأضافت أنها ترغب في التحدث والتعبير عن آرائها والمشاركة في مناقشة ملفات لا ترتبط مباشرة بالسياسة النقدية، موضحة أن مسؤولي البنك ملتزمون بالتعليق على التطورات من منظور اختصاصهم، وأن هذا الالتزام يمثل جزءاً من ثمن استقلالية المؤسسة.
وأشارت إلى أنها لم تعد تشعر بالارتياح إزاء التزام الصمت حيال قضايا دولية أوسع، قائلة إنها مهتمة بالحقيقة، وترى أنها تتعرض في كثير من الأحيان للتشويه والتحريف وسوء التمثيل، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن القضايا التي تقصدها.
وأضافت لاجارد، مستندة إلى خبرتها التي تمتد لأكثر من عقدين في المناصب الاقتصادية والمالية الدولية، أنها ترى أن لديها ما تقدمه خارج إطار العمل المصرفي المركزي، وأن هناك قضايا تشعر بضرورة التعبير عن موقفها منها، وهو ما لا يتيحه لها منصبها الحالي.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد رحيلها، أكدت لاجارد أن عملية البحث عن خليفة لها بدأت بالفعل، مشيرة إلى وجود عدد من المرشحين المؤهلين لتولي المنصب.
وسعت إلى طمأنة الأسواق والعاملين في البنك المركزي الأوروبي بشأن استمرارية العمل، مستبعدة حدوث أي فراغ إداري أو اضطراب في عملية اتخاذ القرارات، مؤكدة أن المؤسسة تتمتع بالمتانة والاستقرار وستواصل أداء مهامها بصورة طبيعية.
وبحسب إعلان البنك المركزي الأوروبي، ستغادر لاجارد منصبها رسمياً في 7 فبراير 2027، على أن يتولى المجلس الأوروبي مسؤولية تعيين خلف لها وفق الإجراءات المعتمدة.









