المركزي الاوروبي يمسك بزمام السياسة النقدية ويجمد اسعار الفائدة
اتخذ البنك المركزي الاوروبي اليوم قرارا حاسما بتثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون اي تغيير يذكر، حيث يسعى صناع السياسات في منطقة اليورو الى موازنة دقيقة بين كبح جماح التضخم المتصاعد وبين حماية النمو الاقتصادي من التباطؤ، ويأتي هذا التوجه في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية اي تلميحات تخص المسار المستقبلي لادوات السياسة النقدية.
واستقر سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2.5 بالمئة، بينما بقيت اسعار عمليات اعادة التمويل الرئيسية ثابتة عند 2.65 بالمئة، في حين استقر سعر الاقراض الهامشي عند 2.9 بالمئة، وهي ارقام تعكس رغبة البنك في مراقبة تداعيات ازمة الطاقة العالمية وتأثيرها المباشر على تكاليف المعيشة والنشاط الصناعي في القارة العجوز.
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان هذا القرار يمثل استراحة محارب بعد سلسلة من الزيادات المتتالية التي اقرها البنك خلال الاشهر الماضية، حيث يواجه الاقتصاد تحديات مركبة ناتجة عن اضطرابات سلاسل الامداد والضغوط التضخمية التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
مستقبل السياسة النقدية في منطقة اليورو
واوضحت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي في احاديثها الاخيرة ان المؤسسة تضع نصب اعينها البيانات الواردة من الاسواق قبل اتخاذ اي خطوة جديدة، مشددة على ان التمسك بالحياد في هذه المرحلة يمنح البنك مرونة اكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الطارئة.
وبينت التحليلات ان المستثمرين يراقبون عن كثب تصريحات قيادات البنك بحثا عن اشارات قد توحي باستئناف دورة التشديد النقدي في وقت لاحق من العام، خاصة وان التوازن بين السيطرة على الاسعار وتفادي الركود اصبح الشغل الشاغل لصناع القرار في فرانكفورت.
واكد الخبراء ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة البنك على خفض معدلات التضخم الى المستهدفات المطلوبة، مع الحفاظ على استقرار النظام المالي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض التي بدأت تترك بصماتها على قرارات الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.









