ضغوط التضخم تتزايد في الاقتصاد الامريكي وسط ترقب قرارات الفيدرالي
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى البنك المركزي الامريكي بنسبة 3.6 في المائة على اساس سنوي، مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه واشنطن في محاولات كبح جماح الاسعار المرتفعة، واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة التجارة ان هذا الصعود يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسة النقدية في سعيهم للوصول الى مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، واوضحت التقارير ان المؤشر الجوهري الذي يستبعد اسعار الطاقة والغذاء المتقلبة قد سجل ايضا زيادة لافتة بلغت 3.1 في المائة، وهو ما يشير الى تغلغل التضخم في قطاعات واسعة من الاقتصاد.
واكدت وزارة التجارة في تقريرها ان هذه المؤشرات جاءت متزامنة مع بيانات الناتج المحلي الاجمالي التي اظهرت نموا بنسبة 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، وبينت ان استمرار وتيرة النمو هذه لا تمنع المخاوف من تباطؤ الزخم الاقتصادي مع اقتراب نهاية العام، واضافت ان الانفاق الاستهلاكي الذي يعد المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الامريكي لم يشهد تغيرا ملموسا عند تعديله وفقا لمتغيرات التضخم، مما يعزز التوقعات بضعف الاداء الاقتصادي في الفترة المقبلة.
وذكرت تقارير تحليلية ان الاسواق المالية بدأت ترفع من سقف توقعاتها بشأن توجهات اسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة، واشار محللون الى ان احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر باتت مرتفعة جدا وفقا لادوات قياس توقعات السوق، وشدد خبراء الاقتصاد على ان مهمة البنك المركزي تتركز حاليا في منع انتقال عدوى ارتفاع الاسعار من قطاع الطاقة والسلع الى بقية مفاصل الاقتصاد لضمان استقرار التوقعات طويلة الاجل.
تداعيات التضخم على الانفاق والسياسة النقدية
وبينت الارقام ان الانفاق الاستهلاكي الاسمي قد سجل ارتفاعا بنسبة 0.5 في المائة خلال سبتمبر، واوضح مكتب التحليل الاقتصادي ان هذا الرقم لا يعبر عن نمو حقيقي في الاستهلاك بل هو انعكاس مباشر لتضخم الاسعار، واضاف ان التباطؤ في زخم النمو يعد مؤشرا على ان المستهلك الامريكي بدأ يشعر بوطأة الضغوط المالية التي تفرضها تكاليف المعيشة المرتفعة.
واكدت تصريحات مسؤولي الفيدرالي ان التضخم لا يزال عند مستويات تثير القلق، واشاروا الى ان اسعار الطاقة عاودت الصعود بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الماضية، وشددوا على ان البنك المركزي سيواصل مراقبة البيانات عن كثب لاتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار المسار الاقتصادي العام.









