انفراجة في سوق العملة العراقي وتقليص الفجوة السعرية
كشف محافظ البنك المركزي العراقي عن تطورات لافتة في المشهد المالي، حيث نجحت السياسات النقدية في تقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازية لتصل إلى 9 في المئة، وهو انخفاض ملموس مقارنة بالنسب المرتفعة التي سجلت في فترات سابقة.
واكد المحافظ خلال لقاء موسع مع لجنة الاستثمار والتنمية في البرلمان، عدم صحة الشائعات التي تتحدث عن نية البنك طباعة كميات جديدة من العملة النقدية، واصفا هذه الانباء بانها تفتقر للدقة وتستهدف ارباك المشهد الاقتصادي العام.
وبين ان البنك المركزي يواصل اتخاذ حزمة من الاجراءات الاستراتيجية الرامية الى دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز قدرة المصارف الحكومية والاهلية على تقديم تسهيلات ائتمانية وقروض ميسرة للمواطنين، بهدف تخفيف الاعباء المالية عن كاهلهم في ظل التحديات الراهنة.
مستقبل الاستثمار وسعر الصرف في العراق
وشددت لجنة الاستثمار النيابية على اهمية اتخاذ خطوات عاجلة للحد من تداعيات تقلبات سعر الصرف على كلفة تنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى، مشيرة الى ان استقرار الاسواق يعد ركيزة اساسية لحماية القدرة الشرائية للمواطن العراقي.
واضافت اللجنة ان المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا عالي المستوى بين البنك المركزي والجهات التنفيذية والقطاع المصرفي، وذلك لتذليل العقبات امام المستثمرين وضمان استمرارية المشاريع دون تحميلهم اعباء مالية اضافية قد تؤثر على مسار التنمية.
واوضح المحافظ ان العراق يواجه ضغوطا اقتصادية ناتجة عن التغيرات في تدفقات النقد الاجنبي وتأثيرات اسواق الطاقة، مؤكدا ان البنك يعمل بكل طاقته لضمان استقرار الموازنة العامة وتحصين الاقتصاد ضد الهزات الخارجية المحتملة.
خطوات البنك المركزي لتعزيز الاستقرار المالي
وكشفت النقاشات البرلمانية عن توجهات جديدة لتعزيز التمويل المصرفي وتسهيل الاجراءات امام الشركات المحلية، بما يضمن بقاء وتيرة النشاط الاقتصادي في مسارها الصحيح رغم التحديات الاقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة.
واشار المختصون الى ان هذه التطورات تأتي في وقت حساس يتطلب فيه الاقتصاد العراقي توازنا دقيقا بين ادارة السيولة النقدية والحفاظ على قيمة الدينار، مع التركيز على دعم القطاعات الانتاجية التي يمكنها تحريك عجلة السوق المحلي.
واكدت السلطات المالية ان البنك المركزي ملتزم بشفافية عالية في ادارة السياسة النقدية، مع التركيز على الحلول المستدامة التي تخدم مصلحة المواطن والقطاع الاستثماري على حد سواء في المرحلة المقبلة.









