ماكرون يفتح ملف خلافة لاغارد في البنك المركزي الاوروبي وسط دعوات لاستقرار السياسات
ابدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعجابه الشديد بالمسيرة المهنية التي قدمتها كريستين لاغارد خلال توليها رئاسة البنك المركزي الاوروبي، مثمنا الدور المحوري الذي لعبته في تعزيز الاستقرار المالي داخل القارة العجوز. واشار ماكرون في تعليقه على هذا الملف الحساس الى ان العمل الذي قامت به لاغارد يعكس التزاما عميقا بالمصلحة العامة الاوروبية وقدرة فائقة على مواجهة التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي شهدتها المنطقة.
واكد الرئيس الفرنسي ضرورة البدء الفوري في وضع استراتيجية واضحة ومدروسة لاختيار خليفة لاغارد، مشددا على اهمية ان تكون عملية الانتقال منظمة ومتوازنة بما يضمن استمرارية النهج المالي المتبع. وبين ماكرون ان التنسيق الوثيق مع الشركاء الاوروبيين يمثل حجر الزاوية في هذه المرحلة الانتقالية، وذلك لتجنب اي هزات قد تؤثر على الثقة في مستقبل العملة الموحدة والاسواق المالية.
مستقبل السياسة النقدية في اوروبا
وكشفت التطورات الاخيرة عن توجه لاغارد لمغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية في شهر فبراير المقبل، وهو الامر الذي دفع العواصم الاوروبية للتحرك سريعا لضمان عدم حدوث فراغ قيادي. واوضح مراقبون ان دعوة ماكرون جاءت في توقيت حساس لضبط ايقاع النقاشات حول الشخصية التي ستتولى دفة القيادة في البنك المركزي الاوروبي خلال الفترة القادمة.
واضاف ماكرون ان الاستقرار ليس امرا مسلما به في ظل الظروف الدولية الراهنة، بل هو نتيجة مباشرة للعمل الحازم والمسؤولية الجماعية التي يتحلى بها القادة. وشدد على ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الاوروبية لضمان بقاء المؤسسات المالية قوية وقادرة على حماية مصالح الشعوب الاوروبية ومواجهة الازمات الاقتصادية بفاعلية وثبات.









