ضغوط التضخم وارتفاع النفط يدفعان اسعار الذهب نحو التراجع
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في التعاملات الاخيرة مع تصاعد وتيرة التضخم في الولايات المتحدة بالتزامن مع قفزات في اسعار النفط العالمية. واظهرت البيانات الاخيرة ان هذه المعطيات الاقتصادية عززت من احتمالات توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسة نقدية اكثر تشددا ورفع اسعار الفائدة في الفترة القادمة. واكد محللون ان هذه الضغوط تضع المعدن الاصفر في مسار هبوطي للشهر الثاني على التوالي وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في الاسواق الدولية.
تحديات الدعم الفني ومخاوف رفع الفائدة
وبين خبراء السوق ان تراجع الذهب دون مستويات معينة اثار تساؤلات حول قوة الدعم الفني للأسعار عند مستويات الاربعة الاف دولار للاونصة. واوضح المختصون ان شهية الشراء التي كانت تحد من الخسائر في السابق بدأت تضعف امام قوة البيانات الامريكية التي تشير الى استمرار الضغوط التضخمية. واضافت التحليلات ان ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب غير المدر للعائد يقلل من جاذبيته بشكل كبير في ظل التوقعات القوية برفع الفائدة في ديسمبر.
تاثيرات اسواق الطاقة والمعادن الاخرى
وكشفت حركة الاسواق عن ارتباط وثيق بين صعود النفط وتراجع المعادن النفيسة حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية في دفع اسعار الخام نحو الارتفاع للشهر الرابع على التوالي. واظهرت ايضا بيانات التضخم في طوكيو تجاوز التوقعات مما يعكس ضغوطا سعرية عالمية لا تقتصر على الاقتصاد الامريكي وحده. وشددت التقارير على ان الفضة والبلاتين والبلاديوم لحقت بالذهب في مسار الهبوط مسجلة خسائر اسبوعية وشهرية متتالية في ظل هذا المشهد الاقتصادي المتقلب.









