مسرحية «كما لا تعاش» تحصد ثلاث جوائز في مهرجان المسرح الأردني للمحترفين

مسرحية «كما لا تعاش» تحصد ثلاث جوائز في مهرجان المسرح الأردني للمحترفين
الوقائع الإخباري – حصدت مسرحية «كما لا تعاش» للمخرجة دانا أبو لبن ثلاث جوائز رئيسية في مهرجان المسرح الأردني للمحترفين بدورته الأولى، تمثلت بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، وأفضل إخراج مسرحي، وأفضل سينوغرافيا، وذلك خلال حفل اختتام المهرجان الذي أقيم مساء الجمعة على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة عمّان.

كما فاز الفنان مثنى القواسمة بجائزة أفضل ممثل، والفنانة بتول الضمور بجائزة أفضل ممثلة، عن دوريهما في المسرحية ذاتها.

وأعلنت لجنة تحكيم العروض المسرحية، خلال الحفل الذي رعاه مندوباً عن وزير الثقافة، أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، فوز المؤلف الموسيقي عبدالرزاق مطرية بجائزة أفضل موسيقى، التي حملت اسم الفنان الراحل مراد دمرجيان، عن موسيقى مسرحية «في انتظار الخلاص» للمخرج الدكتور يحيى البشتاوي، فيما فاز الدكتور إياد الريموني بجائزة أفضل نص مسرحي عن مسرحيته «خريف نسائي».

وحضر الحفل نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية في وزارة الثقافة ومدير المهرجان المخرج إسحاق ياسين، إلى جانب عدد من الفنانين والمسرحيين والمثقفين والمهتمين بالشأن المسرحي.

وفي سياق متصل، أوصت لجنة التحكيم بتحويل المهرجان إلى مشروع ثقافي ومسرحي مستدام يمتد على مدار العام، من خلال برامج للإنتاج والتدريب والتأهيل والعروض واللقاءات النقدية، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية الأردنية وتعزيز حضورها المجتمعي.

وقال رئيس لجنة التحكيم الفنان حابس حسين إن تطوير المسرح يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز إقامة المهرجانات، نحو تأسيس حركة مسرحية متواصلة تتيح للتجارب الفنية فرص النضج والتطور والتفاعل مع الجمهور.

وأكدت اللجنة ضرورة إعادة الاعتبار للكتابة المسرحية باعتبارها أساس بناء العمل وصراعاته الدرامية، داعية إلى إنشاء مختبرات متخصصة لتطوير النصوص وتأهيل الكتاب، وتشجيع المواهب الشابة على تقديم نصوص إبداعية تتجاوز المباشرة والخطابة إلى البناء الدرامي العميق.

كما شددت على أهمية تطوير التقنيات المسرحية وعناصر العرض، بما يشمل الإضاءة والصوت والموسيقى والمؤثرات البصرية، وتعزيز التوظيف الإبداعي للسينوغرافيا والفضاء المسرحي بوصفهما عنصرين فاعلين في إنتاج المعنى الدرامي، وليس مجرد إضافات شكلية.

ودعت اللجنة إلى تعزيز مكانة الممثل باعتباره جوهر العملية المسرحية وروحها، وتطوير قدراته في بناء الشخصية وإنتاج الفعل الدرامي، من خلال برامج التدريب المتقدم والبحث والتجريب والعمل الجماعي.

وفي إطار توسيع قاعدة الإنتاج المسرحي، أوصت بزيادة فرص الإنتاج والعرض والتدريب في مختلف محافظات المملكة، ودعم الفرق المسرحية المستقلة والناشئة، وتفعيل دور المراكز الثقافية والمسارح الجامعية، بما يتيح للمواهب والتجارب المسرحية الوصول إلى جمهور أوسع.

كما دعت إلى إنشاء أرشيف مسرحي أردني رقمي شامل يوثق التجارب الوطنية ونصوصها وعروضها وروادها ومراحل تطورها، ويتيح مواده للباحثين والدارسين والأجيال الجديدة، إلى جانب دعم النقد المسرحي والبحث والتوثيق.

وأكدت اللجنة أهمية تحويل توصياتها إلى برنامج عمل قابل للتنفيذ، من خلال آلية متابعة تضم وزارة الثقافة والمؤسسات والجهات المعنية والفرق المسرحية والمختصين، مع تحديد الأولويات والمسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات تقييم الأداء.

وأشار حسين إلى أن النهوض بالمسرح لا يتحقق بالمهرجانات وحدها، وإنما من خلال رؤية ثقافية متكاملة واستثمار حقيقي في الإنسان والمبدع، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية للنمو والتطور والوصول إلى جمهورها.

وكان المهرجان افتتح في 19 تشرين الأول الحالي، وشمل برنامجه سبعة عروض مسرحية أردنية، هي: «جزيرة وسطية» لكرم الزواهرة، و«تمرين على الحرية» لفراس المصري، و«في انتظار الخلاص» للدكتور يحيى البشتاوي، و«خريف نسائي» للدكتور إياد الريموني، و«كما لا تعاش» لدانا أبو لبن، و«الكراسي» للدكتورة مجد القصص، و«كون» لهشام سويدان.

وترافقت العروض مع ندوات تطبيقية على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي، بمشاركة مختصين ونقاد وفنانين، لمناقشة الأعمال المقدمة وقراءة تجاربها الفنية وتعزيز الحوار بين صناع المسرح والجمهور.

ويأتي تنظيم المهرجان في إطار جهود وزارة الثقافة لتطوير الموسم المسرحي الأردني وتعزيز حضور المسرح المحترف، وتوفير منصات لعرض الإنتاجات المحلية ودعم الفنانين والمخرجين، بما يسهم في إبراز تنوع التجارب المسرحية الأردنية وتعزيز مكانة المسرح في الحياة الثقافية.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions