سميرات: دعم الشركات الناشئة أولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي
الوقائع الإخباري-أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات أن دعم الشركات الناشئة وتمكينها من النمو والتوسع يشكلان أولوية في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تحفيز نمو القطاع الخاص وتوفير فرص العمل وتعزيز مساهمة الشركات الريادية في الاقتصاد الوطني.
وجاء ذلك خلال اختتام مشروع «ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل» (E4DE)، الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ضمن فعالية «آفاق جديدة 2026»، التي استضافتها أكاديمية الجامعة الأردنية في عمّان.
وبحسب نتائج المشروع، الذي انطلق عام 2022، فقد جرى دعم 697 شركة ناشئة، من بينها 427 شركة تقودها نساء، فيما أفادت الشركات المستفيدة بتوفير 748 فرصة عمل لائقة، وأكدت 350 شركة تحقيق نمو في أنشطتها وأعمالها.
وقال سميرات إن المشروع ساهم في تحويل أولويات السياسة الوطنية لريادة الأعمال للأعوام 2021-2027 إلى برامج عملية، من خلال مساندة الشركات الناشئة وتوسيع نطاق الخدمات والفرص المتاحة أمام الرياديين في مختلف المحافظات.
وشدد على أهمية البناء على النتائج التي تحققت ومواصلة التعاون مع الشركاء، بما يعزز استدامة أعمال الشركات الناشئة ويدعم قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة.
وركزت فعالية «آفاق جديدة 2026»، التي جمعت شركات ناشئة ومستثمرين وممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات معنية بدعم ريادة الأعمال، على توفير فرص للنمو واستدامة الأعمال، عبر بناء روابط مباشرة بين الشركات والمستثمرين وشركاء الأعمال المحتملين، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
من جانبها، قالت نائبة رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، آن لور روش-رو، إن المشروع أسهم في تطوير منظومة ريادة الأعمال محليا، من خلال دعم شبكتي ريادة الأعمال في العقبة والشمال، التي تضم جرش والمفرق، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجامعات والبلديات والقطاع الخاص، الأمر الذي يسهم في تسهيل وصول الرياديين إلى الخدمات وشركاء الأعمال في محافظاتهم.
وأشارت إلى أن المشروع أولى اهتماما بدعم الرياديات، من خلال مبادرات شملت نادي المستثمرات الملائكيات، إلى جانب شبكة ريادة الأعمال النسائية المزمع إطلاقها على مستوى المملكة، بهدف توسيع فرص النساء في الوصول إلى شبكات جديدة واكتساب المعرفة والاستفادة من فرص تطوير أعمالهن.
وأضافت أن المشروع دعم الوزارة في إعداد نظام لمتابعة وتقييم التدخلات المرتبطة بريادة الأعمال، فضلا عن المساهمة في تبسيط إجراءات ممارسة الأعمال ورفع قدرات موظفي القطاع العام العاملين في هذا المجال.
بدوره، أوضح نائب السفير الألماني لدى الأردن زونكه لورينز أن الفعالية تمثل فرصة للاستفادة من مخرجات المشروع وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الناشئة ومؤسسات القطاع الخاص، مؤكدا أهمية التكامل بين السياسات الوطنية وبرامج دعم ريادة الأعمال لتمكين الشركات من النمو والتوسع.
وأضاف أن اللقاءات تتيح للشركات المشاركة فرصا للتواصل مع عملاء جدد، وبناء علاقات مع الموردين والمستثمرين، وتأسيس شراكات تجارية واستثمارية يمكن أن تستمر بعد انتهاء المشروع.
وشهدت الفعالية عقد لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات الناشئة ومستثمرين ومشترين وموردين وشركاء محتملين، بدعم من شركة «آيكون إنستيتيوت» (ICON-INSTITUTE GmbH)، إلى جانب تقديم عروض للتعريف بمنتجات الشركات وخدماتها، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري.
ويُنفذ المشروع بتمويل مشترك من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي، في إطار الجهود الرامية إلى تطبيق السياسة الوطنية لريادة الأعمال، التي تستهدف تطوير بيئة ريادة الأعمال في المملكة، وتعزيز وصول الشركات الناشئة إلى التمويل والأسواق، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال.









