موجة هبوط حادة تضرب اسعار النفط العالمي بعد انباء عن تفاهمات امريكية ايرانية
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت العقود الآجلة انخفاضات ملموسة لامست حاجز التسعة بالمئة، وذلك على خلفية تقارير تشير الى اقتراب واشنطن وطهران من صياغة اتفاق مبدئي قد ينهي حالة التوتر الراهنة. وادى هذا التحول في المشهد السياسي الى تراجع خام برنت دون مستوى المئة دولار للبرميل للمرة الاولى منذ عدة اسابيع، وسط ترقب المستثمرين لاي تفاصيل اضافية قد تصدر عن الاطراف المعنية.
واكد محللون في قطاع الطاقة ان هذا الهبوط يمثل اكبر تراجع يومي للخام من حيث النسبة والقيمة منذ فترة، موضحين ان الاسواق تفاعلت بشكل فوري مع الانباء التي تحدثت عن وساطة اقليمية تهدف الى وضع مذكرة تفاهم بين الطرفين. واشار مراقبون الى ان التوقعات تشير الى امكانية حدوث اختراق دبلوماسي خلال الساعات القادمة، مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل هذه المستجدات.
وبينت التقارير ان التطورات الاخيرة في مضيق هرمز وتداعياتها على الملاحة البحرية كانت قد اسهمت في رفع الاسعار لمستويات قياسية سابقة، الا ان احتمالية التوصل لاتفاق اعادت التوازن لمسار التداولات. واضافت المصادر ان عودة تدفقات النفط المحتملة في حال نجاح المفاوضات ستشكل ضغطا اضافيا على الاسعار في المدى المنظور.
تاثير المخزونات الامريكية على تداولات النفط
وكشفت بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض متواصل في مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير للاسبوع الثالث على التوالي، وهو ما كان يمثل دعما للاسعار قبل ظهور اخبار الاتفاق. واوضحت الارقام ان التراجع في المخزونات بلغ مستويات قياسية، حيث انخفضت مخزونات الخام بنحو ثمانية ملايين برميل في الاسبوع الاخير.
وذكرت تقارير السوق ان مصافي التكرير تحاول جاهدة تعويض النقص الحاد في الامدادات العالمية، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في المنطقة. وشدد خبراء الاقتصاد على ان التفاعل بين معطيات العرض والطلب وتقارير الاتفاق السياسي سيظل المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.









