مواجهة مصرفية ساخنة بين كومرتس بنك ويونيكريديت ترفض الاندماج

مواجهة مصرفية ساخنة بين كومرتس بنك ويونيكريديت ترفض الاندماج

أعلن مسؤولو كومرتس بنك الالماني بشكل قاطع رفضهم لاي محاولات جديدة لفتح باب التفاوض مع مجموعة يونيكريديت الايطالية بشان عمليات الاستحواذ. جاء هذا الموقف الحازم ردا على الضغوط التي يمارسها الرئيس التنفيذي للبنك الايطالي اندريا اورسيل لفرض عملية دمج يراها الجانب الالماني عدائية وتضر بمصلحة المؤسسة. واكد قيادات البنك الالماني انهم ليسوا في وارد القبول بضغوط خارجية تهدف الى تغيير مسار البنك الاستراتيجي في ظل التوترات الراهنة.

واشار ساشا اوبل نائب رئيس مجلس الادارة ورئيس مجلس العمال الى ان البنك يرفض التعامل مع اساليب الاستحواذ غير الودية التي يتبعها الطرف الايطالي. وبين ان مجلس الادارة يرفض ان يتم التعامل مع مؤسسة مالية عريقة كجزء من صفقات تجارية تفتقر للتقدير المهني. واكد ان هناك توجها قويا لدعم الحكومة الالمانية في زيادة حصتها داخل البنك لضمان حماية استقلاليته والحفاظ على دوره الحيوي في الاقتصاد الاوروبي.

واوضح اوبل ان بيع الحكومة لحصتها السابقة كان خطوة غير موفقة ساهمت في فتح الثغرات امام المحاولات الاستحواذية التي نشهدها اليوم. وشدد على ان البنك سيعلن خلال الساعات القادمة عن استراتيجية عمل جديدة تركز على رفع الكفاءة المالية وتحسين الاداء لتعزيز ثقة المستثمرين في استقلالية المؤسسة. واضاف ان العمال والموظفين يشكلون خط الدفاع الاول ضد اي محاولات للسيطرة على البنك من قبل كيانات خارجية.

مستقبل كومرتس بنك في مواجهة الاستحواذ الايطالي

وكشفت الادارة التنفيذية ان الفترة المقبلة ستشهد خطوات جريئة لتقليص النفقات وضبط التكاليف ضمن خطة شاملة تهدف الى اقناع المساهمين بان البقاء ككيان مستقل هو الخيار الافضل. وذكرت مصادر داخلية ان البنك يسعى جاهدا لقطع الطريق امام عروض يونيكريديت التي وصفت بانها منخفضة القيمة ولا تعكس الامكانات الحقيقية للبنك. واكدت ان الهدف الاساسي يظل حماية السيادة المصرفية الالمانية في سوق مالي يتسم بالاضطراب.

واظهرت التطورات الاخيرة ان المواجهة بين البنكين وصلت الى نقطة اللاعودة مع تمسك الطرفين بمواقفهما المتناقضة. واضاف البنك انه لن يسمح لاي طرف خارجي بفرض رؤيته على هيكلية العمل المصرفي الالماني. وبين ان الاستقرار المالي والمؤسسي يظل اولوية قصوى في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجه اوروبا حاليا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions