ارباح شل تتخطى التوقعات وسط اضطرابات اسواق الطاقة العالمية
حققت شركة شل لقطاع الطاقة نتائج مالية قوية خلال الربع الاول من العام الحالي متجاوزة بذلك كافة تقديرات المحللين المالية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة. واظهرت البيانات المالية ان الشركة سجلت ارباحا معدلة وصلت الى قرابة 7 مليارات دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت الشركة ان هذه الارباح تعكس كفاءة العمليات التشغيلية الاساسية بعيدا عن البنود الاستثنائية التي قد تشوش على الاداء الفعلي للمؤسسة.
واضافت الشركة في تقريرها ان هذه النتائج جاءت رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها التوترات الاقليمية وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الامداد العالمية. واكدت ان الارباح المعدلة تعد المقياس الادق لتقييم الوضع المالي الحقيقي للشركة بعد تحييد الخسائر غير المتكررة. وبينت الشركة انها اتخذت قرارا بضبط وتيرة برنامج اعادة شراء الاسهم ليكون عند مستوى 3 مليارات دولار بدلا من 3.5 مليارات دولار، وذلك كاجراء احترازي للتعامل مع تقلبات الاسواق وارتفاع تكاليف التمويل العالمية.
واشار خبراء ماليون الى ان خطوة تقليص اعادة شراء الاسهم تعكس سياسة حذرة تتبناها الادارة للحفاظ على السيولة في اوقات الازمات. وشددت الشركة على ان اعادة شراء الاسهم تهدف في جوهرها الى دعم قيمة السهم ورفع العوائد للمساهمين على المدى البعيد.
تحديات الانتاج والديون في ظل التوترات الجيوسياسية
وكشفت التقارير عن تراجع في حجم انتاج النفط والغاز بنسبة 4 بالمئة مقارنة بالربع السابق نتيجة توقف بعض المرافق الحيوية مثل مصنع بيرل للغاز في قطر. واوضحت الشركة ان عمليات الصيانة والاصلاح في تلك المرافق قد تستغرق نحو عام كامل للعودة الى طاقتها الانتاجية القصوى. واضافت ان نسبة المديونية ارتفعت لتصل الى 23.2 بالمئة، وهو مؤشر يربط حجم الديون باجمالي الاصول وحقوق المساهمين.
وبينت الشركة ان زيادة الديون جاءت كاستجابة مباشرة للحاجة الى ادارة السيولة في ظل اضطرابات اسعار الطاقة العالمية. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات الطاقة الكبرى بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والشحن الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومناطق اخرى.









