تحذيرات من لاهاي اولمرت يهاجم ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية
وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت انتقادات حادة وغير مسبوقة للسياسات المتبعة في الضفة الغربية محذرا من تبعات قانونية دولية خطيرة قد تواجهها الدولة في المستقبل القريب. واشار اولمرت في تصريحات لافتة الى ان ما يجري على الارض يرتقي الى مستوى جرائم ضد الانسانية واعمال تطهير عرقي وهو ما يضع اسرائيل تحت طائلة المساءلة امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. واكد ان هذه الممارسات لا تهدد الفلسطينيين فحسب بل تدفع بالدولة نحو عزلة دولية ومواجهة قضائية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
واوضح المسؤول الاسرائيلي السابق ان المسؤولين عن هذه الافعال يضعون مستقبل البلاد على المحك داعيا القيادات العسكرية والامنية الحالية الى التدخل الفوري لوقف هذه الكارثة قبل ان تصل الامور الى طريق مسدود. وبين ان التحذيرات التي اطلقها تاتي في ظل تصاعد وتيرة العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني الذي تشهده الضفة الغربية بشكل يومي مما يفاقم من الاحتقان الشعبي ويزيد من حدة الضغوط الدولية على تل ابيب. وشدد على ان تجاهل هذه التداعيات قد يؤدي الى ملاحقات قضائية دولية تطال كبار المسؤولين والقادة الميدانيين على حد سواء.
تداعيات قانونية دولية ومخاوف من ملاحقات قضائية
وكشفت التقارير الاخيرة عن حجم الخسائر البشرية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة حيث سجلت اعداد كبيرة من الضحايا والاعتقالات في صفوف الفلسطينيين وسط مخاوف من مخططات لضم اجزاء واسعة من الضفة الغربية. واضافت المعطيات ان المحكمة الجنائية الدولية باتت اكثر جدية في تتبع الانتهاكات المرتكبة بعد اصدار مذكرات اعتقال سابقة طالت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة بتهم تتعلق بجرائم الحرب والابادة الجماعية. وتابعت التحليلات ان رفض المحكمة للطعون الاسرائيلية يؤكد ان المسار القضائي الدولي لا يزال قائما وبقوة امام اي محاولات للافلات من العقاب في ظل استمرار النزاعات والتوترات في المنطقة.









