عدسات غزة تحصد جائزة القلم الذهبي للحرية توثيقا للحقيقة وسط الموت
سجل مصورو قطاع غزة فصلا جديدا من التضحية والبطولة بعد اختيارهم لنيل جائزة القلم الذهبي للحرية التي تمنحها الرابطة العالمية للصحف وناشري الاخبار تقديرا لدورهم المحوري في كشف الحقائق. وتاتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على تضحيات فرسان الحقيقة الذين واصلوا عملهم في ظروف قاسية لنقل صورة ما يجري داخل القطاع للعالم اجمع في ظل القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال.
واوضحت الهيئات الدولية ان هذا التكريم ليس مجرد جائزة عابرة بل هو اعتراف عالمي بالدور الذي لعبه مصورو وكالات الانباء العالمية الكبرى مثل فرانس برس واسوشيتد برس ورويترز في توثيق الاحداث الميدانية. وبينت المصادر ان مدينة مرسيليا الفرنسية ستكون المحطة التي ستشهد مراسم تسليم الجائزة خلال المؤتمر العالمي لوسائل الاعلام بحضور شخصيات بارزة في العمل الصحفي.
وكشفت اللجنة المنظمة ان اختيار المصورين محمد سالم وفاطمة شبير ومحمد البابا جاء ليمثل صمود زملائهم في الميدان الذين واجهوا الموت في كل لحظة. واكدت التقارير ان هؤلاء الصحفيين نجحوا في نقل واقع حرب الابادة للعالم رغم المخاطر الجسيمة التي احاطت بهم طوال فترة تغطيتهم للاخبار.
شهادات حية من قلب الحدث
وبين المصور الفلسطيني محمد البابا في تصريحاته ان هذه الجائزة تحمل ابعادا انسانية تتجاوز نطاق التكريم المهني التقليدي. واضاف ان الجائزة تذهب لجميع الصحفيين الذين استشهدوا وهم يؤدون واجبهم وكذلك للجرحى والمختفين الذين كانوا ولا يزالون يمثلون راس الحربة في كشف جرائم الاحتلال.
وشدد البابا على ان الصور التي التقطتها عدسات الصحفيين ساهمت بشكل مباشر في تغيير قناعات الرأي العام العالمي تجاه ما يحدث في غزة. واشار الى ان لولا هذا التوثيق البصري لما حدث هذا التحول الكبير في الذهنية الصحفية الدولية التي بدات تدرك حجم الماساة الانسانية بعيدا عن الروايات المضللة.
واكدت احصائيات صادرة عن جهات حقوقية ان الثمن الذي دفعه الصحفيون الفلسطينيون كان باهظا جدا حيث ارتقى مئات الشهداء اثناء تغطيتهم للحرب المستمرة منذ اشهر طويلة. واوضحت الارقام ان الجسم الصحفي في غزة فقد اكثر من مئتين وسبعين صحفيا نالوا الشهادة برصاص الاحتلال وهم يحاولون نقل الحقيقة للعالم.









