صدى غزة في اوروبا: حراك دولي واسع يطالب بالحرية للطبيب حسام ابو صفية والاسرى
شهدت كبرى العواصم الاوروبية اليوم حراكا جماهيريا حاشدا تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث تصدرت صور الطبيب حسام ابو صفية واجهات المسيرات المطالبة بوقف الانتهاكات الممنهجة ضد الكوادر الطبية والمعتقلين. وتجمع المتظاهرون في ساحات باريس ولندن وبرلين لرفع اصواتهم ضد استمرار العدوان والتمسك بحق الحرية لكل المقهورين في المعتقلات.
وكشفت منظمة يوروبلستين التي نظمت وقفة في قلب العاصمة الفرنسية باريس عن حجم الغضب الشعبي تجاه ممارسات الاحتلال، حيث رفع المشاركون اعلام فلسطين ولبنان ورددوا شعارات تطالب بإنهاء الحصار والعدوان. واكد المتظاهرون ان قضية المعتقلين باتت تمثل بوصلة اخلاقية للعالم الحر الذي يراقب صمت المؤسسات الدولية امام التجاوزات الصارخة.
واضاف المشاركون في لندن خلال وقفة امام السفارة الاسرائيلية ان استمرار احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان حسام ابو صفية يعد جريمة حرب مكتملة الاركان، مشددين على ان العالم مطالب بالضغط الفوري للافراج عنه. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من التضامن العابر للقارات بين مسلمين ومسيحيين ويهود يرفضون سياسات القمع التي تمارسها حكومة تل ابيب.
صوت الحرية يتحدى القمع الممنهج
وبين احد المتحدثين في باريس ان السياسات الاسرائيلية تجاه الاسرى تعيد للاذهان مفاهيم العنصرية التي حاربتها الامم المتحدة منذ عقود، موضحا ان التذرع بالامن اصبح غطاء واهيا لارتكاب مزيد من الانتهاكات. واكد ان التهم الملفقة بحق الكوادر الطبية لا تعدو كونها محاولات يائسة لتغطية الفشل العسكري والسياسي امام صمود الشعب الفلسطيني.
واشار المتابعون للملف الى ان وضع الطبيب ابو صفية في العزل الانفرادي بسجن نفحة الصحراوي يعكس اصرار مصلحة السجون على الانتقام من رموز القطاع الطبي. وشدد المحامون على ان الحالة الصحية للطبيب تدهورت بشكل خطير جراء التعذيب الممنهج والحرمان من الرعاية الطبية الاساسية، وهو ما اثار استياء واسعا في الاوساط الحقوقية العالمية.
وكشفت تقارير حقوقية ان هذه الفعاليات تأتي بالتزامن مع تزايد الضغوط الاوروبية على مسؤولين في حكومة الاحتلال، حيث بدأت دول مثل فرنسا وبريطانيا بفرض عقوبات محدودة على قادة استيطانيين. واوضح مراقبون ان هذه الخطوات لا تزال دون المستوى المطلوب لوقف العدوان بشكل جذري، مؤكدين ان المجتمع الدولي لا يزال يفتقر للادوات الرادعة الحقيقية.
هل تكفي العقوبات الدولية لردع الاحتلال
واضافت النائبة السابقة في البرلمان البريطاني كلوديا ويب ان العقوبات الغربية الحالية تبدو كإجراءات شكلية لا تلمس جوهر الحكومة الاسرائيلية. وبينت ان استمرار تدفق الدعم المالي والعسكري من بعض القوى الدولية يجعل من تلك العقوبات مجرد محاولة لذر الرماد في العيون، مطالبة بموقف اكثر حزما لضمان الافراج عن الاسرى.
واكدت المسيرات في برلين ان الارادة الشعبية لن تتوقف عند حد التظاهر، بل ستستمر في الضغط حتى ينال الاسرى حريتهم الكاملة. واظهرت الهتافات ان الشعوب الاوروبية باتت تدرك حقيقة الصراع وتفصل بين الدعاية الاسرائيلية والواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال.
واوضحت الوقائع الميدانية ان التضامن مع الطبيب حسام ابو صفية تحول الى رمزية عالمية للمطالبة بوقف استهداف المستشفيات والاطباء في مناطق النزاع. واختتم المتظاهرون فعالياتهم بالتأكيد على مواصلة الحراك حتى تتحقق العدالة وترفع اليد الاسرائيلية عن الارض والانسان في فلسطين.









