الدولار يفقد بريقه بعد بيانات التضخم الامريكية
يشهد الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم بعد ان كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تباطؤ غير متوقع في معدلات التضخم، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم توقعاتهم بشان سياسات الفائدة التي يتبناها مجلس الاحتياطي الاتحادي في الفترة المقبلة. واظهرت المؤشرات المالية انخفاض العملة الخضراء عن اعلى مستوياتها التي سجلتها خلال الاسبوعين الماضيين، وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية لاتجاهات البنوك المركزية الكبرى.
وبينت الارقام الرسمية ان مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تراجع بنسبة 0.4 بالمئة خلال الشهر الماضي، وهو الانخفاض الاول من نوعه منذ فترة طويلة، مدفوعا بشكل رئيسي بهبوط اسعار الطاقة في الاسواق الدولية. واوضحت البيانات ان التضخم السنوي تباطأ ليصل الى 3.5 بالمئة، وهو ما جاء اقل من التقديرات التي كانت سائدة في اوساط المحللين الاقتصاديين.
واكد خبراء الاسواق ان هذا التراجع في ضغوط التضخم يقلل من احتمالات اتخاذ البنك المركزي الامريكي قرارات حادة برفع اسعار الفائدة في المدى القريب، مما اثر سلبا على جاذبية الدولار كوعاء ادخاري ذي عائد مرتفع. واضافوا ان هذا التحول في السياسة النقدية المتوقعة انعكس بشكل مباشر على اداء العملات الرئيسية امام الدولار.
تحركات العملات العالمية امام الدولار
وسجل اليورو والجنيه الاسترليني ارتفاعات طفيفة في التعاملات الصباحية، حيث جرى تداول اليورو عند 1.1433 دولار، بينما سجل الاسترليني 1.3401 دولار، في حين حافظ الدولار النيوزيلندي على مكاسبه ليحوم حول اعلى مستوياته في شهر كامل. واشار متعاملون الى ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية انخفض الى مستويات 100.81 نقطة، بعد خسائر ملموسة سجلها في الجلسة السابقة.
وذكر مراقبون ان المشهد الاقتصادي يواجه تحديات اخرى، لا سيما مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج التي تسببت في صعود اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في شهر. واوضح تقرير اقتصادي ان هذا التصعيد في منطقة مضيق هرمز قد يفرض ضغوطا تضخمية جديدة تتقاطع مع البيانات الامريكية الاخيرة، مما يضع صناع القرار في موقف دقيق بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.









