السعودية تراهن على اكوا باور لريادة سوق الهيدروجين الاخضر عالميا
تتجه السعودية نحو مرحلة مفصلية في استراتيجيتها للطاقة عبر تفويض شركة اكوا باور بمهمة قيادة ملف تصدير الهيدروجين الاخضر ومشتقاته نحو الاسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعزيز مكانة المملكة كمركز اقليمي ودولي للطاقة النظيفة مع توسيع نطاق مشاريع الربط الكهربائي العابرة للحدود. واكدت الجهات المعنية ان منح اكوا باور الحق الحصري في هذا الملف يعكس الثقة بقدرات الشركة الوطنية ومكانتها في قطاع الطاقة المتجددة. وتعد هذه الخطوة جزءا اصيلا من رؤية المملكة لترسيخ حضورها في أسواق الوقود منخفض الكربون والاستفادة القصوى من مشاريعها الكبرى مثل نيوم.
واوضحت افصاحات الشركة للبورصة ان التكليف الحكومي يشمل تطوير وانتاج وتصدير الكهرباء المولدة من مصادر متجددة اضافة الى الامونيا والميثانول الاخضر. وبينت التقارير ان المملكة تسعى من خلال هذه التوجهات الى تنويع مصادر دخلها الوطني وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي. وشددت على ان هذه المشاريع ستشكل ركيزة اساسية في اقتصاد المستقبل وتدعم بشكل مباشر مستهدفات الطاقة النظيفة التي تتبناها الدولة.
وكشفت التحليلات ان اختيار اكوا باور يرتكز على ارقامها الضخمة في قطاع تحلية المياه والطاقة حيث تمتلك اصولاً تتجاوز قيمتها 124 مليار دولار. واظهرت البيانات ان الشركة تدير قدرات انتاجية هائلة تصل الى 98 غيغاواط منها اكثر من نصفها يعتمد كلياً على الطاقة المتجددة. واشار الخبراء الى ان هذه القوة التنافسية تمنح السعودية افضلية واضحة في خفض تكاليف الانتاج مقارنة بالمنافسين الدوليين.
الطموح السعودي نحو الاسواق الاوروبية
واضاف المحللون ان اوروبا تمثل الوجهة الاستراتيجية الاهم للصادرات السعودية نظرا لحاجتها الملحة لمصادر طاقة نظيفة ومستدامة. واكدت الدراسات ان الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة لوجستية استثنائية لربط شبكاتها الكهربائية بالاسواق الاوروبية والعربية. وبينت ان الشراكات الدولية التي عقدتها السعودية مع دول مثل فرنسا وايطاليا وكوريا الجنوبية ستسرع من وتيرة بناء سلاسل الامداد اللازمة.
واوضحت التقارير ان تكلفة انتاج الهيدروجين في السعودية تقل بنسبة 25 بالمائة عن نظيرتها في المانيا مما يعزز جاذبية المنتج السعودي في الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان مشروع نيوم للهيدروجين الاخضر سيكون بمثابة قاطرة لهذا القطاع عند بدء تصديره المتوقع في السنوات القليلة القادمة. واكدوا ان هذه التطورات ستضع المملكة في مصاف الدول المصدرة للطاقة النظيفة بمختلف اشكالها.
واضاف الخبراء ان التحديات المتعلقة بالبنية التحتية ومحطات التحليل الكهربائي لا تزال تحت المجهر لضمان كفاءة سلاسل النقل والتخزين. واوضحوا ان التوسع في هذا القطاع سيساهم ايضا في توفير كميات اكبر من النفط للتصدير عبر تقليل استهلاكه في توليد الكهرباء محلياً. وشددوا على ان الرؤية الوطنية تتجه بوضوح نحو مستقبل يعتمد على تنويع المحفظة الطاقية لضمان نمو اقتصادي مستدام.









