تقلبات حادة في البورصة اليابانية مع صعود قطاع التكنولوجيا وتراجع الين
شهدت الاسواق المالية اليابانية حالة من التباين في الاداء خلال تعاملات اليوم حيث تباينت مؤشرات الاسهم بين الصعود والهبوط في ظل تأثر المستثمرين بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متزامنة. وساهم صعود اسهم قطاع التكنولوجيا في دعم بعض المؤشرات في حين ضغطت اسعار النفط المرتفعة وضعف العملة المحلية على المعنويات العامة للمتداولين الذين يترقبون نتائج الشركات الكبرى خلال الفترة القادمة. واظهرت البيانات ان مؤشر توبكس سجل ارتفاعا بنسبة 0.45 في المئة ليغلق عند مستوى 4033.13 نقطة بينما واجه مؤشر نيكي ضغوطا بيعية بعد جلسة الصباح ليغلق متراجعا بنسبة 0.18 في المئة عند مستوى 66115.60 نقطة.
واكد خبراء السوق ان حالة الترقب لنتائج اعمال شركات التكنولوجيا العالمية تلعب دورا محوريا في توجيه السيولة نحو قطاعات محددة وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف التشغيل. وبين المحللون في شركة نومورا للاوراق المالية ان المستثمرين يبحثون عن مؤشرات ايجابية قد تساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتضخم التكاليف الناتج عن صعود اسعار الطاقة في الاسواق العالمية. واضاف المختصون ان الين الياباني سجل مستويات متدنية تاريخية امام الدولار مما زاد من حالة الاضطراب داخل الاسواق المحلية خاصة مع ارتفاع فاتورة الواردات الوطنية.
تحركات قطاعية وتأثير عوائد السندات
وقاد موردو الرقائق ومصنعو التكنولوجيا قائمة الاسهم الرابحة في مؤشر نيكي مع تسجيل مكاسب قوية لشركات مثل ميتسوي كينزوكو وتايو يودن وكيوكسيا هولدينغز. واشار مراقبون الى ان قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية تعرض لضغوط بيعية واضحة حيث تصدرت شركات مثل شيسيدو وجيه فرونت قائمة الخاسرين في الجلسة. وشدد المحللون على ان التباين في الاداء يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين تجاه التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل الامداد وتكاليف الانتاج.
وبينت تقارير اقتصادية ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لمختلف الاجال وسط مخاوف مستمرة من الضغوط التضخمية والسياسات المالية المستقبلية. واكدت البيانات ان عائد السندات لاجل عشر سنوات صعد بنحو 3 نقاط اساس ليصل الى 2.750 في المئة متأثرا بالارتفاعات العالمية في عوائد سندات الخزانة الامريكية. واوضح الاقتصاديون ان التوجهات الحكومية لضخ استثمارات ضخمة حتى عام 2040 تضع المزيد من التساؤلات حول حجم الاصدارات المستقبلية للسندات وتأثيرها على استقرار السوق المالي.
ترقب لقرارات بنك اليابان
وكشفت وزارة المالية عن نتائج مزاد السندات لاجل 40 عاما حيث شهد طلبا قويا يعكس ثقة المستثمرين رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد. واوضحت النتائج ان نسبة التغطية بلغت مستويات قياسية مما يشير الى استمرار الشهية تجاه الديون السيادية طويلة الاجل رغم تقلبات اسعار الفائدة. واضاف المتابعون ان الانظار تتجه حاليا نحو اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان وسط توقعات ببقاء الفائدة ثابتة مع احتمالية التلميح لوتيرة اسرع في التشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم.
واشار كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية الى ان ارتفاع اسعار الخام يغذي توقعات التضخم ويضغط على صانعي السياسات لتبني اجراءات اكثر حزما. واوضح الخبير ان التوسع المالي الحكومي يظل محل مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين لضمان عدم حدوث اختلالات في التوازنات المالية على المدى الطويل. وتابع السوق تحركات العوائد التي شملت كافة الاجال بما فيها السندات لاجل 20 و30 عاما مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط على الاسواق العالمية.









