قفزة تاريخية في عوائد السندات الالمانية تسبق قرارات المركزي الاوروبي
سجلت عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات قفزة قياسية هي الاعلى منذ نحو عقد ونصف وسط حالة من الترقب الشديد لاجتماع البنك المركزي الاوروبي الحاسمة. وتأتي هذه التحركات في اسواق المال مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار صعود اسعار الطاقة التي قد تفرض على صناع السياسة النقدية اتخاذ خطوات اكثر تشددا للسيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين قد لامس مستويات هي الاعلى في عامين كاملين مما يعكس قلق الاسواق من التوجهات المستقبلية لاسعار الفائدة. وبينت المؤشرات ان المتداولين يضعون في حسبانهم احتمالات كبيرة لرفع الفائدة في المستقبل القريب مدعومين بارتفاع اسعار النفط والغاز التي تجاوزت مستويات قياسية مؤخرا.
واكد المحللون ان البنك المركزي الاوروبي قد يفضل الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الحالي لكنه سيترك الباب مواربا امام خيارات اكثر صرامة خلال الفترة القادمة. وشدد المراقبون على ان الاسواق بدات تسعر بالفعل احتمالات كبيرة لزيادة الفائدة قبل نهاية العام الجاري في ظل الضغوط التضخمية المستمرة.
تداعيات تقلبات اسواق الطاقة على السندات الاوروبية
وكشفت التقديرات ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين ارتفع بمقدار اربع نقاط اساس ليصل الى مستويات لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة. واضافت التقارير ان السندات لاجل عشر سنوات تجاوزت قمة مايو الماضي لتسجل اعلى مستوى لها منذ عام 2011 وسط قلق المستثمرين من الافاق الاقتصادية طويلة الاجل.
وبين الخبراء ان الاسواق لا تزال ترى احتمالية ضعيفة لرفع الفائدة اليوم ولكنها ترفع سقف التوقعات لاجتماع سبتمبر المقبل. واشار استراتيجيون في اسواق الفائدة الى ان البنك المركزي الاوروبي يميل عادة الى التلميح المسبق لاي تغييرات جوهرية في سياسته مما يجعل مفاجآت اليوم امرا غير مرجح بشكل كبير.
واظهرت البيانات اتساع نطاق الارتفاع ليشمل عوائد السندات في منطقة اليورو بشكل عام حيث سجلت الدول الاكثر مديونية ارتفاعات طفيفة. واكدت الارقام ان السندات الفرنسية لاجل عشر سنوات صعدت هي الاخرى لتصل الى اعلى مستوياتها منذ عام 2009 بينما تواصل السندات الايطالية تحركاتها في نطاقات مرتفعة تعكس حالة عدم اليقين السائدة.









