ضربة اوروبية موجعة لعملاق التقنية غوغل بسبب ممارسات الاحتكار
واجهت شركة غوغل عقوبة مالية ضخمة فرضها الاتحاد الاوروبي تصل الى نحو مليار دولار في تحرك جديد يهدف الى تقويض هيمنة الشركة على اسواق التكنولوجيا الرقمية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي بروكسل لضمان تكافؤ الفرص ومنع استغلال المحركات البحثية ومتاجر التطبيقات لتوجيه المستخدمين نحو خدمات الشركة الخاصة على حساب المنافسين الاخرين.
وكشفت المفوضية الاوروبية ان ممارسات الشركة تسببت في تضييق الخناق على الشركات الناشئة ومنع المستهلكين من الوصول الى خيارات افضل واكثر تنوعا. واوضحت الهيئات الرقابية ان الهدف الاساسي من هذه الغرامة هو اعادة التوازن الى السوق الاوروبي وحماية المستخدمين من سياسات التفضيل التي تتبعها غوغل داخل انظمة التشغيل الخاصة بها.
وبينت المفوضية ان الابتكار يجب ان يكون المعيار الوحيد للنجاح في السوق وليس القوة الاحتكارية التي تفرضها الشركات الكبرى عبر منصاتها. واكدت ان المستهلكين الاوروبيين يستحقون بيئة رقمية شفافة تتيح لهم اختيار العروض الانسب دون قيود مفروضة من طرف واحد.
تداعيات الصراع القانوني بين غوغل والاتحاد الاوروبي
واضافت تيريزا ريبيرا نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الاوروبية ان نجاح المنتجات يجب ان يعتمد على جودتها الحقيقية وليس على ملكية منصات البحث. واشارت الى ان الاتحاد الاوروبي عازم على الاستمرار في مراقبة سلوك شركات التكنولوجيا العملاقة لضمان عدم استغلال نفوذها في السوق الرقمي.
وشدد كينت ووكر رئيس الشؤون العالمية في غوغل على رفض الشركة لهذه القرارات معتبرا اياها اجراءات قد تضر بجودة الخدمات المقدمة للمستخدمين. واوضح ان الشركة ترى في هذه العقوبات محاولة لتقليص الميزات التنافسية التي يفضلها الاوروبيون في محرك البحث ومتجر التطبيقات.
وختم المتحدث باسم المفوضية الاوروبية توماس رينييه بالتأكيد على ان القانون فوق الجميع وان ضمان المنافسة العادلة هو حق اصيل للمستهلك والشركات الصغيرة على حد سواء. وشدد على ان الجهات الرقابية ستواصل فرض القواعد التي تمنع الاحتكار لضمان تطور السوق الرقمي بشكل صحي ومستدام.









