مخاوف اقتصادية تضرب اسواق السندات البريطانية وتدفع العوائد نحو مستويات قياسية
شهدت الاسواق المالية في بريطانيا حالة من التوتر الملحوظ في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، حيث سجلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعات لافتة عقب تصريحات وزير المالية جون هيلي حول التحديات الراهنة. واوضح هيلي ان هناك حالة من القلق المتزايد بشان تكاليف ممارسة الاعمال التجارية، بالتزامن مع الضغوط الكبيرة التي تفرضها تكاليف المعيشة على المواطنين والشركات على حد سواء. وبينت البيانات المالية ان عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات قفز ليصل الى 5.08 في المائة، وهو مستوى لم تشهده الاسواق منذ اشهر طويلة، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين.
تداعيات الانضباط المالي على استقرار الاقتصاد البريطاني
واكد وزير المالية التزامه الصارم بمبادئ الانضباط المالي، مشددا على ان المصداقية المالية تعد الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والامن القومي للبلاد. واضاف هيلي خلال حديثه في فعالية اقتصادية انه يعمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء لضمان الامتثال التام للقواعد المالية المعتمدة، مع الحرص على ابقاء هامش امان كاف للتعامل مع اي تقلبات غير متوقعة في الاسواق العالمية. وكشفت التحليلات ان السندات طويلة الاجل لاجل ثلاثين عاما تاثرت بشكل مباشر بهذه المخاطر، حيث لامست اعلى مستوياتها منذ منتصف العام الحالي.
توقعات السياسة النقدية وبنك انجلترا
واظهرت مؤشرات العقود الاجلة لأسعار الفائدة ان الاسواق بدات تسعر احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك انجلترا بنحو 48 نقطة اساس قبل نهاية العام الحالي. واشارت التقديرات الى اقتراب المستثمرين من توقع رفع الفائدة مرتين متتاليتين في الفترة القادمة، مما ادى بدوره الى ارتفاع عوائد السندات قصيرة الاجل لاجل عامين وخمس سنوات. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التحركات تعكس قلقا واسعا من استمرار معدلات التضخم وتاثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية في بريطانيا.









