سويسرا تتحدى واشنطن وترفض اتهامات العمل القسري وسط تصعيد جمركي
ابدت الحكومة السويسرية استغرابها ورفضها القاطع للادعاءات الاميركية التي ربطت بين فرض رسوم جمركية جديدة وبين مزاعم وجود ممارسات للعمل القسري في سلاسل التوريد السويسرية، مؤكدة ان هذه الاتهامات تفتقر الى اي اساس قانوني او واقعي. واوضحت برن ان التزامها بالاتفاقات المشتركة لا يزال قائما رغم التوجه الاميركي نحو تقييد الواردات عبر زيادات تصل الى نسب ملموسة، مما يضع العلاقات التجارية في مسار معقد يتطلب مراجعة فورية. واكدت السلطات ان القوانين السويسرية صارمة جدا في هذا الملف ولا تسمح باي تجاوزات من هذا النوع في قطاعاتها الانتاجية.
موقف القطاع الخاص السويسري من الرسوم الاميركية
وبينت جمعية الاعمال السويسرية ايكونوميسويس ان القرار الاميركي يفتقر الى المنطق الاقتصادي السليم، معتبرة ان التذرع بالعمل القسري ما هو الا وسيلة غير مبررة لفرض قيود تجارية تضر بالشركات السويسرية. واضافت الجمعية في بيان لها انه لا يوجد اي دليل مادي يثبت تورط الشركات السويسرية في استخدام عمالة قسرية او ادخال بضائع مشبوهة الى السوق الاميركية، مشددة على ان النظام القانوني في البلاد يمنع ذلك دستوريا ومدنيا وجنائيا. واشارت الى ان هذه الاجراءات تضع الصناعة الوطنية في مواجهة تحديات تنافسية غير عادلة مقارنة بالمنافسين في دول اخرى مثل بريطانيا والاتحاد الاوروبي.
تبعات اقتصادية وتحديات في الاسواق الدولية
وكشفت المنظمة ان فرض هذه الرسوم سيؤدي مباشرة الى رفع تكاليف الصادرات السويسرية مما يقلل من جاذبيتها، دون ان يقدم اي حلول جوهرية لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق حاليا. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي في ظل تحقيقات اميركية اوسع تتعلق بالطاقة الانتاجية الصناعية، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي بين البلدين. وشددت على ان استمرار هذه السياسات لن يسهم في تقوية التجارة الدولية بل سيزيد من الفجوات بين الشركاء الاقتصاديين.









