قفزة نوعية في الصادرات الوطنية وتراجع ملموس في عجز الميزان التجاري

قفزة نوعية في الصادرات الوطنية وتراجع ملموس في عجز الميزان التجاري

سجلت الصادرات الوطنية نموا ملحوظا خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي بنسبة بلغت 5.8 بالمئة لتصل قيمتها الى 3,796 مليون دينار مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وكشفت بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة عن تحسن لافت في اداء الاقتصاد الوطني وتوسع في حجم التبادل التجاري مع الاسواق العالمية، واظهرت الارقام ان اجمالي الصادرات الكلية ارتفعت بنسبة 11.6 بالمئة لتصل الى 5,183 مليون دينار مدعومة بنمو قوي في عمليات اعادة التصدير التي قفزت بنسبة 31.3 بالمئة.

واضاف التقرير ان الميزان التجاري شهد تحسنا جوهريا حيث انخفض العجز بنسبة 17.1 بالمئة ليصل الى 3,011 مليون دينار بدلا من 3,632 مليون دينار، وبينت الاحصاءات ان هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع قيمة المستوردات بنسبة طفيفة بلغت 1.0 بالمئة لتستقر عند 8,194 مليون دينار، واكدت البيانات ان نسبة تغطية الصادرات للمستوردات ارتفعت لتصل الى 63 بالمئة مقارنة بـ 56 بالمئة في الفترة السابقة وهو ما يعكس تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الاسواق الدولية.

تحليل هيكل الصادرات والشركاء التجاريين

وتابعت البيانات ان قطاعات الالبسة والاسمدة والبوتاس الخام تصدرت قائمة الصادرات الوطنية بنسب نمو متفاوتة حيث سجل البوتاس ارتفاعا بنسبة 38.4 بالمئة، واوضحت الارقام ان الاسواق الاسيوية والاوروبية كانت الوجهة الابرز للصادرات الوطنية، حيث سجلت الصادرات الى سوريا نموا بنسبة 38.9 بالمئة والى الصين بنسبة 62.7 بالمئة والى دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 37.8 بالمئة، وشدد المحللون على ان هذا التنوع الجغرافي يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.

وبينت الاحصاءات ان شهر ايار وحده شهد اداء تصديريا قويا حيث بلغت الصادرات الكلية 1,319 مليون دينار، واشارت الارقام الى ان الصادرات الوطنية خلال الشهر نفسه بلغت 841 مليون دينار، واكدت التقارير ان المقارنة الشهرية تظهر نموا في الصادرات الوطنية بنسبة 1.3 بالمئة وارتفاعا كبيرا في اعادة التصدير بنسبة 79.7 بالمئة مما انعكس ايجابا على خفض عجز الميزان التجاري بنسبة 39.6 بالمئة خلال شهر ايار وحده.

مؤشرات التجارة الخارجية المستقبلية

واوضحت البيانات ان حركة المستوردات شهدت تباينا حيث ارتفعت واردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 41.9 بالمئة، واضافت ان هناك تراجعا في استيراد السلع الاخرى كالحلي والمجوهرات والالات والمعدات الكهربائية مما يعكس تغيرا في انماط الاستهلاك والطلب المحلي، وبينت ان هذه المؤشرات تعزز من الاستقرار المالي للمملكة وتدعم خطط النمو الاقتصادي المستدام، واختتمت التقارير بان هذا التحسن في الميزان التجاري يعكس قدرة القطاعات الانتاجية على التكيف مع متطلبات الاسواق العالمية وتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions