نبض الحياة يعود من جديد الى سوق قندهار للماشية في السودان
بدات ملامح الحياة تدب من جديد في ارجاء سوق قندهار للماشية بالسودان بعد فترة طويلة من الركود والدمار الذي طال مرافقه الحيوية، حيث يسعى التجار لاستعادة نشاطهم المعهود في هذا الموقع الاستراتيجي الذي يمثل شريانا رئيسيا لتجارة المواشي في البلاد، وتاتي هذه الخطوة في اطار محاولات جادة لاحياء المنطقة التي فقدت الكثير من مقوماتها خلال الاحداث الاخيرة.
واكد عدد من المتعاملين في السوق ان عودة الحركة التجارية تمثل بارقة امل للكثير من الاسر التي تعتمد في معيشتها على بيع وشراء الماشية، واشاروا الى ان حجم الخسائر التي تكبدوها كان كبيرا للغاية خاصة مع نهب اعداد ضخمة من رؤوس الماشية وتدمير البنية التحتية للسوق، مبينا ان الارادة القوية للتجار هي المحرك الاساسي لهذه العودة التدريجية.
واوضح التجار ان سوق قندهار لم يكن مجرد مكان للتجارة بل كان وجهة شهيرة لاطباق الشواء الطازجة التي جذبت الزوار من مختلف المناطق، موضحا ان استعادة هذا الطابع الاجتماعي والاقتصادي تتطلب تكاتف الجهود لتامين السوق وتوفير الخدمات الاساسية التي تسمح باستمرارية العمل في ظل الظروف الراهنة.
تحديات وفرص في مسيرة اعادة الاعمار
وبينت التحركات الميدانية ان عملية التاهيل لا تزال في بداياتها وتحتاج الى دعم ملموس لضمان استقرار التجار وعودة حركة البيع الى مستوياتها السابقة، واضاف بعض المتابعين ان السوق يمتلك مقومات جغرافية واقتصادية تجعله قادرا على استعادة مكانته في وقت قياسي اذا توفرت الظروف الامنية واللوجستية المناسبة.
وشدد القائمون على المبادرات المحلية ان استعادة سوق قندهار تعني الكثير للسوق المحلي السوداني، واكدوا ان الايام القادمة ستشهد زيادات ملحوظة في اعداد الماشية المعروضة، موضحا ان الهدف الاساسي هو طمأنة المربين والتجار لضمان تدفق السلع وتلبية احتياجات المستهلكين بشكل مستدام.









