توترات مضيق هرمز تشعل اسعار النفط عالميا
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت 1 بالمئة خلال تعاملات اليوم وذلك على وقع اعلان السلطات الايرانية عن توقيف سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز. واثارت هذه الخطوة مخاوف متجددة لدى الاسواق العالمية بشان سلامة امدادات الطاقة في واحد من اهم الممرات المائية الحيوية في العالم بالرغم من غياب تاكيدات مستقلة حول تفاصيل الرواية الايرانية. واظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية في الوقت ذاته عبور ناقلات نفط وسفن تجارية اخرى للمضيق مما يشير الى استمرار حركة الملاحة رغم حالة الترقب والتوتر السائدة.
واضافت تقارير دولية ان طهران اعلنت عن اعادة اربع ناقلات اخرى بعد تدخل قواتها البحرية في خطوة تاتي وسط تصاعد الضغوط الجيوسياسية في المنطقة. وبينت المعطيات ان التوترات لا تقتصر على مضيق هرمز بل تمتد لتشمل تهديدات محتملة في باب المندب وهو ما يضع ممرات الطاقة تحت مجهر المراقبة الدولية بشكل مكثف. واكد خبراء طاقة ان استمرار هذه الاضطرابات قد يدفع اسعار الخام نحو مزيد من الصعود في ظل عدم استقرار المشهد الميداني.
تداعيات الملاحة الدولية والتحركات الدبلوماسية
واوضح مراقبون ان سوق التامين البحري في لندن بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات احترازية عبر توسيع المناطق المصنفة عالية المخاطر في البحر الاحمر. واشار مسؤولون الى ان السعودية تعمل في هذا السياق على تشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات بهدف حماية الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق امدادات الطاقة الى الاسواق العالمية. وكشفت مصادر مطلعة ان سلطنة عمان قدمت مقترحا يتضمن ادارة الملاحة في المضيق عبر تحصيل رسوم طوعية في محاولة لايجاد مخرج دبلوماسي للازمة الحالية.
وتابعت طهران في تصريحاتها التاكيد على استمرار المشاورات مع مسقط حول مستقبل الملاحة مع نفي اي صلة لها بالهجمات التي استهدفت سفنا في موانئ اخرى. وشدد وزير الخارجية الايراني على ان بلاده تضع امن المنطقة كاولية معتبرا ان هناك اطراف تسعى لتقويض الاستقرار الاقليمي. واختتمت الجهات المعنية بان التطورات الميدانية لا تزال تخضع للمراقبة الدقيقة وسط تطلعات بان تفضي المساعي الدبلوماسية الى تهدئة الاوضاع وتجنب اي انقطاع في سلاسل توريد النفط الخام.









