مخاطر تضخمية تلوح في الافق البريطاني بسبب ازمة الطاقة
سلط كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا هيو بيل الضوء على مخاوف متزايدة تتعلق باستقرار الاقتصاد البريطاني على المدى البعيد، مشيرا الى ان الارتفاع الحاد والمستمر في تكاليف الطاقة يفرض ضغوطا تضخمية قد لا تتلاشى بسهولة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
واضاف بيل ان المشهد الاقتصادي الحالي يواجه تحديات معقدة ناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة، مؤكدا ان البنك يراقب بحذر مدى تأثر ثقة الجمهور في قدرة المؤسسة على الحفاظ على هدف التضخم المحدد عند نسبة 2 بالمئة، وهو مؤشر يراه البنك حتى الان ضمن الحدود المقبولة.
وبين المسؤول الاقتصادي ان هناك خشية حقيقية من ظهور تاثيرات ثانوية اكثر تعقيدا خلال الفترة المقبلة، حيث تسعى الشركات والعمال الى تعويض خسائرهم الناتجة عن تآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم، مما قد يؤدي الى دورة سعرية جديدة يصعب السيطرة عليها.
تداعيات السياسة النقدية وموقف بنك انجلترا
واوضح محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان التوجه الحالي للجنة السياسة النقدية يميل نحو الحفاظ على اسعار الفائدة دون تغيير، نافيا وجود نية فورية للرفع رغم الانقسام في الاراء داخل اللجنة، ومشيرا الى ان توقعات الاسواق المالية لا تعكس بالضرورة حاجة البنك للتدخل برفع الفائدة حاليا.
وذكرت نائبة محافظ البنك كلير لومبارديلي ان قرارها بدعم تثبيت الفائدة جاء بناء على تقييم دقيق للمخاطر المحيطة، وهو ما ساهم في تبديد الشكوك حول احتمالية اتخاذ قرارات متشددة في الاجتماعات المقبلة، مما يعزز حالة الاستقرار النسبي في الاسواق.
واكد بيل في ختام تحليله ان التصريحات الاخيرة الصادرة عن قيادات البنك تعد اشارة مهمة لتهدئة المخاوف العامة، موضحا ان السياسة النقدية الحالية تهدف الى التوازن بين كبح جماح التضخم وبين تجنب الضغط المفرط على الاقتصاد في مرحلة تتسم بالغموض العالمي.









