كواليس رحلة العودة القسرية لمهاجرين صدمتهم واقع سبتة
بدات افواج من المهاجرين رحلة العودة نحو الاراضي المغربية بعد ايام من محاولاتهم اليائسة لاختراق الحدود والوصول الى جيب سبتة. واكد عدد من العائدين ان تجربتهم كانت مليئة بالخيبة حيث اصطدموا بواقع مرير بعيد كل البعد عن الاحلام التي رسمتها لهم منصات التواصل الاجتماعي. وبين المهاجرون ان الجوع والارهاق وغياب اي افق حقيقي للاستقرار دفعتهم لاتخاذ قرار الرجوع طواعية بدلا من البقاء في ظروف انسانية صعبة.
خيبة امل خلف الحدود
واوضح ابراهيم وهو خباز من مدينة فاس انه غادر وظيفته املا في مستقبل افضل الا انه فوجئ بالواقع داخل سبتة. واضاف ان تكاليف المعيشة المرتفعة جعلت من ابسط الاحتياجات مثل الطعام امرا مستحيلا بالنسبة له. وشدد على ان الوعود التي روج لها البعض عبر الانترنت كانت مجرد اوهام لم تترجم على ارض الواقع.
وكشفت شهادات العائدين ان المدينة تحولت بالنسبة لهم الى ما يشبه السجن المفتوح حيث اغلقت المتاجر ابوابها وتوقفت حركة الحياة الطبيعية. واكد عامل في ميناء طنجة ان غياب الامدادات الاساسية والظروف القاسية جعلت البقاء هناك خيارا لا يطاق. واضاف ان الكثيرين وجدوا انفسهم عالقين في شوارع خالية دون مأوى او دعم.
توتر اجتماعي واغلاق للمدينة
واشار نادل مغربي الى انه تعرض لمضايقات وطرده من احد الاحياء السكنية في سبتة وهو ما زاد من قناعتهم بضرورة الرحيل. وبين ان سكان المنطقة ضغطوا على المهاجرين عبر اغلاق المحلات التجارية لاجبارهم على المغادرة. واكدت تقارير ميدانية ان السلطات الاسبانية سجلت حالات عنف متفرقة وسط حالة من الترقب الامني المستمر.
واضافت مارينا كاستانيو وهي من سكان المدينة ان التجار بدأوا تدريجيا في اعادة فتح ابوابهم مع تحسن الاوضاع الامنية. واوضحت ان حالة من الخوف سيطرت على السكان المحليين في الايام الاولى للتدفق البشري. وشدد صاحب متجر محلي على ان هؤلاء الشباب كانوا ضحايا لعمليات استغلال وتوظيف سياسي في ملف الهجرة.
اصرار على البقاء رغم المعاناة
واكد محمد وهو مهاجر سوداني انه رغم كل الصعوبات والقيود الامنية الا انه لا يزال يتمسك بامل الوصول الى هدفه. وبين ان التحديات التي واجهها خلال رحلته لم تكن كافية لثنيه عن محاولة البقاء في الجانب الاسباني. واضاف ان العودة ليست خيارا مطروحا بالنسبة له مهما كانت المخاطر التي قد يواجهها في الايام القادمة.









