انهيار وشيك يهدد القطاع الصحي الفلسطيني في ظل ظروف كارثية
كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن وصول المنظومة الصحية الى مرحلة هي الاصعب والاخطر في تاريخها نتيجة تداعيات الحرب المتواصلة على قطاع غزة وتصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة. واوضحت الوزارة ان هذا التدهور لم يقتصر على الجانب الميداني بل تفاقم بفعل الازمة المالية الخانقة التي تسببت بها اجراءات احتجاز الاموال الفلسطينية مما ادى الى شلل شبه تام في توفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين. واكدت ان المرافق الطبية تعاني من ظروف قاسية للغاية نتيجة استهداف المستشفيات ونفاد مخزون الوقود والمستلزمات الطبية الضرورية لانقاذ حياة الاف الجرحى والمرضى.
تحديات وجودية تواجه المؤسسات الطبية
وبينت الوزارة في بيانها ان الطواقم الطبية في غزة تواصل اداء واجبها الانساني رغم فقدان ذويهم وتعرضهم للنزوح القسري وتدمير منازلهم في مشهد يعكس صمود الكوادر الصحية رغم قسوة الواقع. واضافت ان الوضع في الضفة الغربية ليس افضل حالا حيث تواجه الطواقم الطبية عوائق ميدانية تتمثل في الاقتحامات المتكررة وعرقلة حركة سيارات الاسعاف ومنع وصولها الى المحتاجين. وشددت على ان استمرار هذه الممارسات يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني الذي يكفل حماية المنشات الصحية والمدنيين في اوقات النزاع.
مطالبات دولية عاجلة لوقف الانهيار
واكد وزير الصحة ماجد ابو رمضان ان حماية النظام الصحي تعد مسؤولية قانونية واخلاقية تقع بالكامل على عاتق المجتمع الدولي والمنظمات الاممية. واشار الى ان الوزارة لا تزال تبذل جهودا مكثفة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتوفير الدعم اللازم وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية رغم كل التحديات الراهنة. واختتم الوزير رسالته بالتأكيد على ان صون الحق في العلاج يظل اولوية قصوى للوزارة معربا عن تقديره العميق لتضحيات الطواقم الطبية التي تواصل العمل في ظروف غير انسانية.









