جحيم الدامون يكشف تفاصيل مروعة عن واقع الاسيرات الفلسطينيات
كشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين عن تفاقم الانتهاكات الممنهجة التي تواجهها الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون في ظل ظروف اعتقالية توصف بالقاسية وغير الانسانية. واوضحت الهيئة عبر محاميتها التي تمكنت من رصد شهادات حية ان الاسيرات يعشن واقعا مريرا يفتقر لابسط مقومات الحياة الكريمة وسط تجاهل تام للمواثيق الدولية التي تضمن حقوق المعتقلين.
واكدت الاسيرة امنة سويلم البالغة من العمر خمسة وخمسين عاما ان وضعها الصحي يتدهور بشكل متسارع نتيجة معاناتها من تمزق في اوتار الكتف ومشاكل مزمنة في الغدة الدرقية وفتق في عضلات البطن دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة او العلاج المطلوب. واشارت التقارير الى ان ادارة السجن تتعمد ممارسة سياسة الاهمال الطبي التي تزيد من معاناة الاسيرات وتفاقم اوضاعهن الصحية داخل الزنازين.
وبينت الاسيرة ليلى خليل البالغة من العمر اثنين وعشرين عاما والمحتجزة في قسم العزل ان قسوة السجن تتجاوز حدود التصور حيث تفرض ادارة المعتقل قيودا صارمة على ابسط الحقوق اليومية. واضافت ان مدة الفورة اليومية لا تتعدى الساعة الواحدة كما ان رداءة الطعام كما ونوعا تضاف الى حرمان الاسيرات من الاستحمام بسبب ضيق الوقت الممنوح لهن.
تغييب الرقابة الدولية وتصاعد الانتهاكات
واكدت الهيئة ان سلطات الاحتلال تواصل فرض عزلة تامة على السجون من خلال منع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة الاسرى منذ نحو ثلاثين شهرا مما خلق بيئة خصبة لتصاعد الانتهاكات دون اي رقابة او مساءلة قانونية. واوضحت ان غياب الدور الدولي شجع على ممارسة سياسات التنكيل الممنهج بحق الحركة الاسيرة وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والانسانية.
وشدد رئيس الهيئة امين شومان على ان استمرار هذه الممارسات ادى الى ارتقاء عدد كبير من الشهداء داخل السجون منذ بدء التصعيد الاخير. واضاف ان ظروف الاعتقال الحالية تعد الاكثر سوءا في تاريخ الحركة الاسيرة نتيجة الاستفراد بالمعتقلين وحرمانهم من الزيارات الانسانية وتجريدهم من الحقوق الاساسية.
واشار شومان الى ان سياسة الاهمال الطبي لا تقتصر على الافراد بل تشمل الاف الاسرى والاسيرات الذين يعانون من غياب المستلزمات الاساسية ومواد التنظيف مما تسبب في تفشي الامراض داخل الاقسام. واختتم بالتأكيد على ان الاوضاع داخل السجون تعكس حالة من التخبط والقسوة التي تتجاوز كل التجارب الاعتقالية السابقة وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا لرفع الظلم عن الاسرى.









