مخاوف الغزيين تتصاعد من بقاء القوات الاسرائيلية رغم مقترحات نزع سلاح حماس

مخاوف الغزيين تتصاعد من بقاء القوات الاسرائيلية رغم مقترحات نزع سلاح حماس

يسود ترقب حذر في قطاع غزة وسط تساؤلات شعبية حول جدوى الاتفاقيات المعلنة بشأن نزع سلاح حركة حماس. ويرى الكثير من النازحين في القطاع أن الوعود السياسية الدولية لا تترجم على أرض الواقع إلى خطوات ملموسة تنهي معاناتهم اليومية. وتستمر الغارات في حصد أرواح المدنيين مما يجعل الحديث عن الانسحاب يبدو بعيد المنال في ظل استمرار العمليات العسكرية.

واكد سكان محليون أن أولويتهم القصوى تتجاوز الشعارات السياسية لتصل إلى تأمين الغذاء والدواء المفقود في مراكز النزوح. وأوضح مواطنون أن حياتهم تحولت إلى جحيم بسبب الاكتظاظ وانتشار الأوبئة وتدني الخدمات الأساسية. وبينت تقارير ميدانية أن الواقع الميداني لا يزال يتسم بالتصعيد رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة.

واضاف مراقبون أن خريطة الطريق التي يجري الحديث عنها تصطدم بصلابة الموقف العسكري على الأرض. وشدد النازحون على أنهم فقدوا الثقة في الوعود المتكررة التي لم تغير من واقعهم المرير شيئا. واظهرت المشاهد اليومية في دير البلح ومناطق أخرى أن القصف لا يزال يلاحق المدنيين في خيامهم.

واقع النزوح والظروف المعيشية

وكشفت شهادات حية لمواطنين فقدوا منازلهم أن العودة إلى الديار باتت حلما صعب المنال في ظل التدمير الممنهج. وأشار بعض النازحين إلى أنهم لا يتوقعون من الأطراف المتحاربة التنازل عن أجنداتها الخاصة على حساب حياة المدنيين. واكدوا أن الرغبة الحقيقية يجب أن تتجه نحو وقف فوري وشامل لإنهاء حالة النزوح.

وبينت الوقائع أن إسرائيل تواصل تعزيز وجودها العسكري عبر إنشاء مناطق أمنية وحواجز ترابية داخل القطاع. واوضحت مصادر أن هذه التحصينات تشير إلى نية مسبقة للبقاء لفترات طويلة. واضاف مواطنون أنهم لا يزالون يترقبون أي بارقة أمل تسمح لهم بالعودة ولو إلى ركام منازلهم.

وتابعت العائلات النازحة حديثها عن ضرورة وجود ضغط دولي حقيقي لإجبار القوات على الانسحاب من المناطق السكنية. وأكدوا أن استمرار العمليات العسكرية ينسف أي اتفاق محتمل لنزع السلاح. واشاروا إلى أن الأمل في استعادة الحياة الطبيعية مرتبط بإنهاء الحصار والانسحاب الكامل للقوات.

تحديات الانسحاب والمنطقة العازلة

واوضح خبراء أن الجدار الترابي الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي يعكس استراتيجية طويلة الأمد للسيطرة الميدانية. وشدد الأهالي على أن هذه التجهيزات التكنولوجية والاستخباراتية ليست سوى وسيلة لترسيخ الفصل بين أجزاء القطاع. وبينت التقديرات أن التغييرات الجغرافية التي فرضها الاحتلال جعلت من العودة إلى المناطق الشرقية أمرا شبه مستحيل في الوقت الراهن.

واكد النازحون أنهم رغم الألم والدمار لا يزالون يتمسكون بحقهم في إعادة البناء والعودة إلى أراضيهم. واضافوا أن أي خريطة طريق لا تتضمن الانسحاب الفوري وتفكيك المناطق العازلة ستبقى مجرد حبر على ورق. وكشفت التحركات العسكرية الأخيرة أن التواجد الإسرائيلي لا يزال يمثل العائق الأكبر أمام أي تسوية حقيقية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions