رحلة العودة الى الديار.. قوافل جديدة تنهي معاناة النازحين في الشمال السوري

رحلة العودة الى الديار.. قوافل جديدة تنهي معاناة النازحين في الشمال السوري

شهدت الساعات الماضية انطلاق قافلة جديدة ضمن مبادرات العودة الطوعية للنازحين من مخيمات الشمال السوري باتجاه مناطقهم الاصلية في ريف حماة الشمالي. وتضمنت القافلة التي تحركت اليوم اكثر من 106 عائلات بدأت رحلة العودة نحو مدينة كفر زيتا في خطوة تعكس التوجه المتزايد لانهاء ملف النزوح الداخلي. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في اطار رؤية شاملة تهدف الى تفكيك المخيمات وتأمين الظروف الملائمة لاستقرار الاهالي في قراهم وبلداتهم بعد سنوات طويلة من التهجير القسري.

واضافت المصادر الميدانية ان عمليات تأمين المناطق لا تقتصر على النقل فقط بل تشمل جهودا مكثفة لتطهير الطرقات من مخلفات الحرب. وبينت الفرق المختصة انها باشرت عمليات مسح واسعة وازالة للألغام على طول خط زركان وتل تمر في ريف رأس العين. واوضحت ان هذا الاجراء يمثل ركيزة اساسية لضمان سلامة العائدين وتهيئة البنية التحتية اللازمة لاستئناف الحياة الطبيعية في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية خلال الاعوام السابقة.

واكدت الجهات المشرفة على هذه المبادرات ان الرؤية الوطنية تتكامل مع جهود المنظمات الدولية والمحلية لتوفير الدعم اللوجستي للعائلات. وشدد المسؤولون على اهمية تأمين المتطلبات الاساسية للعائدين عبر توزيع مواد اغاثية وتسهيل عمليات النقل لضمان رحلة عودة كريمة وآمنة. واشار القائمون على الملف الى ان التنسيق مستمر مع كافة الشركاء لتذليل العقبات امام العائلات الراغبة في مغادرة المخيمات والعودة الى ديارها.

خطط مستقبلية لتسريع وتيرة العودة

وكشفت مديرية الشؤون الاجتماعية في المنطقة عن استمرار تسيير القوافل خلال الايام المقبلة بوتيرة متصاعدة. واوضحت ان الخطط الحالية تستهدف تأمين عودة نحو 700 عائلة باتجاه ريفي حماة وادلب مطلع الاسبوع القادم. واشارت الى ان وتيرة العمل تسير بمعدل 100 اسرة يوميا لضمان اتمام عملية العودة لجميع الراغبين في الاستفادة من هذه المبادرات بأسرع وقت ممكن.

وقال احد العائدين الذي عانى من مرارة النزوح لسنوات طويلة ان الدعم المقدم كان عاملا حاسما في اتخاذ قراره بالعودة الى بلدته. واضاف ان رؤية بيوتهم المدمرة جزئيا لا تمنعهم من البدء من جديد طالما توفرت سبل الاستقرار والامان. وبين ان الشعور بالاستقرار في الارض الاصلية لا يعادله اي مساعدات في المخيمات التي كانت شاهدا على سنوات من المعاناة والقهر.

واظهرت البيانات الاحصائية ان الاشهر الاخيرة شهدت زخما كبيرا في اعداد العائلات العائدة بفضل التعاون بين الادارات المحلية والمجتمعات الاهلية. واكدت التقارير ان ما تحقق في مناطق اخرى مثل حلب يعد نموذجا يحتذى به في ادارة ملف النزوح وتفعيل التعافي المبكر. واوضحت الامم المتحدة من جانبها استعدادها لدعم هذه التوجهات من خلال برامج تستهدف اعادة الاعمار وتهيئة البيئة المناسبة للعودة المستدامة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions