ازمة كهرباء السودان تتفاقم بعد انهيار شبكة سد مروي
تعيش ولايات سودانية عدة حالة من العزلة المظلمة بعد تعرض شبكة الكهرباء في سد مروي لعطل فني جسيم خلف انقطاعات واسعة في التيار شملت ولايات نهر النيل والبحر الاحمر والشمالية اضافة الى اجزاء حيوية من العاصمة الخرطوم. وتسبب هذا الخلل في تصاعد المخاوف الشعبية من توقف الخدمات الصحية وانهيار امدادات المياه في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة يتجاوز اربعين درجة مئوية.
واوضحت وزارة الطاقة والنفط في بيان رسمي ان الحريق الذي اندلع في محطة التوليد تسبب في تلف مباشر بالمغذيات الرئيسية لخطوط النقل في مناطق مروي وعطبرة والمرخيات. وبينت الوزارة ان الفرق الفنية تحتاج الى عدة ايام متواصلة من العمل الدؤوب لترميم الاضرار واعادة التيار الكهربائي الى المناطق المتاثرة.
واكدت الوزارة ان العمل جار على تقييم الاضرار الفنية بدقة مع استمرار التحقيقات لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء الحريق الذي ادى الى هذه الكارثة الخدمية. واضافت ان هناك توجيهات صدرت بتوفير قطع الغيار اللازمة بشكل عاجل لضمان استقرار الشبكة والاعتماد على تغذيات بديلة من محطات اخرى لادارة المتاح من الطاقة بكفاءة وعدالة.
تداعيات انقطاع التيار الكهربائي في السودان
وخيمت حالة من الاستياء العام على المواطنين الذين عبروا عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبين بايجاد حلول جذرية للاخفاقات المتكررة في قطاع الطاقة. وشدد المحتجون في ولاية البحر الاحمر على ضرورة التحرك العاجل حيث اقدم العشرات منهم على قطع الطريق الرئيسي الرابط بين الولاية والعاصمة احتجاجا على استمرار انقطاع الكهرباء لمدة تجاوزت الاسبوعين.
وكشفت تقارير ميدانية ان هذا العطل ليس الاول من نوعه بل يمثل حلقة جديدة في سلسلة انهيارات شبكة سد مروي الذي يعد المصدر الرئيسي للطاقة الكهرومائية في البلاد بقدرة انتاجية تصل الى سبعمئة ميغاواط. واظهرت المعطيات ان المناطق المتضررة تتركز بشكل اساسي في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في ظل الظروف الامنية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وبينت مصادر فنية ان استمرار الحرب منذ عام الفين وثلاثة وعشرين قد اثر بشكل عميق على البنى التحتية للكهرباء مما جعل الشبكة الوطنية هشة امام اي طارئ او هجوم محتمل. واوضح المسؤولون ان الجهود تتركز حاليا على صيانة محطات النقل التحويلية والتوزيعية لضمان عدم خروجها عن الخدمة بشكل كامل في ظل الازمات المتلاحقة التي تواجه قطاع المياه والخدمات العامة.









