تعقيدات ميدانية تطيح بآمال التهدئة في غزة
تواجه مساعي التوصل الى هدنة مؤقتة في قطاع غزة عقبات ميدانية وسياسية متزايدة، حيث يتزامن الحراك الدبلوماسي مع استمرار الغارات الجوية التي تخلف خسائر بشرية ومادية واسعة. وكشفت تل ابيب عن تحفظات جوهرية تجاه خارطة الطريق المقترحة لانهاء العمليات العسكرية، ما يضع مستقبل الاتفاق في مهب الريح.
واكد وزير الطاقة الاسرائيلي ايلي كوهين في تصريحات له عدم وجود اي موافقة رسمية على وقف الضربات، نافيا ان يكون مجلس الوزراء قد ناقش الخطة المطروحة، ومشددا على ان الجيش سيواصل استهداف كافة العناصر المسلحة دون استثناء.
وبينت تقارير ان الجانب الاسرائيلي ابلغ الوسطاء باعتراضات حادة على بنود تتعلق بآلية نزع سلاح الفصائل، بالاضافة الى رفض مشاركة اطراف اقليمية في لجان التحقق، والاصرار على الاحتفاظ بحرية الحركة العسكرية في المناطق التي قد تشهد انتشار قوات دولية.
مأزق المفاوضات وتضارب التصريحات
واضافت مصادر من داخل حركة حماس ان الحركة تلقت تطمينات من الوسطاء حول قرب بدء التنفيذ، الا انها فوجئت باستمرار التصعيد العسكري على الارض، مما دفعها لتكثيف اتصالاتها مع حركة الجهاد الاسلامي في القاهرة لتوحيد الرؤى واحتواء التحفظات العالقة.
واوضحت المعطيات الراهنة ان الفجوة بين الطروحات الدولية والمواقف الاسرائيلية لا تزال واسعة، وهو ما يفسر تعثر المسارات التفاوضية رغم الضغوط الممارسة على كافة الاطراف للتوصل الى صيغة تنهي معاناة المدنيين وتوقف نزيف الدم في القطاع.
تحديات مستقبل الهدنة في غزة
وشدد مراقبون على ان استمرار العمليات العسكرية يقلص فرص النجاح في جولات التفاوض القادمة، خاصة مع تمسك كل طرف بشروطه الاساسية وتوجسهم من الترتيبات الامنية المستقبلية التي تلي وقف اطلاق النار.









