تطورات قضائية في بيروت بشأن السفير الفلسطيني السابق اشرف دبور
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركا قضائيا لافتا اليوم الاثنين حيث اصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق اشرف دبور. جاء هذا القرار القضائي على خلفية ملاحقات قانونية طلبتها السلطة الفلسطينية في رام الله تتعلق باتهامات موجهة لدبور بملفات فساد مالي واختلاس اموال عامة خلال فترة عمله الدبلوماسي. وياتي هذا الاجراء بعد خضوع المعني للاستجواب امام النيابة العامة التمييزية في لبنان.
واوضحت الجهات القضائية ان الملف قد احيل الى مجلس الوزراء اللبناني لاتخاذ الاجراءات اللازمة واخطار السلطة الفلسطينية بوضع دبور القانوني. وطلب القضاء اللبناني من رام الله تزويده بالملفات والمستندات القضائية الخاصة بالقضية تمهيدا لاتمام الترتيبات القانونية لتسليمه عبر القنوات الرسمية بين الحكومتين. وتعد هذه الخطوة تطورا جوهريا في مسار الملاحقات التي بدات منذ عدة اشهر.
واشارت التحقيقات الى ان الاجهزة الامنية اللبنانية كانت قد اوقفت دبور في وقت سابق بمطار بيروت بناء على مذكرات فلسطينية قبل ان يتم اطلاق سراحه حينها بسند اقامة ومنع من السفر. ومع مثوله مجددا امام القضاء اللبناني تقرر توقيفه وجاهيا لاستكمال التحقيقات المطلوبة ومواجهته بالتهم المنسوبة اليه بشان استغلال منصبه في السابق.
موقف دبور من الاتهامات الموجهة اليه
وكشف اشرف دبور في تصريحات سابقة له عن رفضه التام لهذه الاتهامات واصفا اياها بمحاولات للنيل من سمعته. واضاف في منشورات علنية ان هناك استغلالا للنفوذ داخل الاجهزة الامنية الفلسطينية لتصفية حسابات شخصية معه. ووجه دبور اصابع الاتهام نحو ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس معتبرا ان ما يتعرض له ياتي في اطار ملاحقات شخصية.
وبينت الوقائع ان ياسر عباس الذي يشغل موقعا قياديا في اللجنة المركزية لحركة فتح قد برز اسمه بشكل متزايد في المشهد السياسي الفلسطيني خلال السنوات الاخيرة. وتاتي هذه القضية لتسلط الضوء على تداخلات الملفات القانونية والسياسية بين بيروت ورام الله في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تحولات هيكلية في قياداتها ومواقع النفوذ فيها.









