شروط عسكرية صارمة تعيد تشكيل مسار مفاوضات غزة
كشف الجيش الاسرائيلي عن ثلاثة اشتراطات جوهرية يضعها كخطوط حمراء امام اي اتفاق محتمل لانهاء الحرب في قطاع غزة، حيث يرفض بشكل قاطع اي تقييد لحرية عملياته العسكرية الميدانية داخل القطاع، كما يبدي معارضة شديدة لاي انسحاب جزئي او تدريجي للقوات قبل اتمام عملية نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، مشددا على ضرورة وجود رقابة دقيقة على الاسلحة التي ستسلمها الحركة.
واظهرت هذه الخطوات دعما واضحا لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي نجح في اقناع الممثل الاعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام نيكولاي ملادينوف بتعديل رؤيته السابقة، حيث كان ملادينوف يطالب سابقا بان يكون نزع السلاح متزامنا مع انسحاب القوات، الا ان اللقاء الذي جمعهما في القدس مؤخرا ادى الى تغيير جذري في هذا التوجه.
وبين مجلس السلام في بيان رسمي عقب الاجتماع ان اسرائيل لن تبادر بالانسحاب الى ما وراء الخط الاصفر في غزة الا بعد تحقق نزع السلاح كاملا، موضحا في منشور عبر منصة اكس ان الجانبين توصلا الى فهم مشترك بخصوص الاهداف النهائية للعملية العسكرية.
تداعيات ميدانية وانسانيّة مستمرة
واكدت التطورات الميدانية ان حالة التوتر لا تزال سيدة الموقف، حيث شهد مخيم النصيرات واحدة من اكبر الجنازات الجماعية في القطاع، اذ شيع مئات الفلسطينيين جثامين 112 شخصا قضوا خلال فترات الحرب السابقة وتعذر الوصول الى رفاتهم طوال الفترة الماضية وسط ظروف انسانية صعبة.
واضافت المصادر الميدانية ان هذه الاحداث تعكس حجم التعقيدات التي تواجه اي مسار سياسي في ظل استمرار العمليات العسكرية، موضحة ان المشهد في غزة لا يزال يجمع بين ضغوط الميدان ومحاولات التوصل الى تفاهمات سياسية تضمن تحقيق المطالب الامنية التي تصر عليها تل ابيب.









