توتر في مسار اتفاق غزة وحماس تطالب بتوضيحات حول نزع السلاح
سادت حالة من القلق والترقب داخل حركة حماس بعد ظهور مؤشرات جديدة تتعلق بمسار اتفاق غزة، حيث طلبت الحركة توضيحات رسمية من مجلس السلام بشان التصريحات الاخيرة التي ربطت بين انسحاب القوات الاسرائيلية وعملية نزع السلاح. واظهرت الحركة عدم ارتياحها تجاه التحولات في الموقف الدولي الذي بدا اكثر ميلا لضمان المطالب الاسرائيلية على حساب التفاهمات السابقة التي تم التوصل اليها عبر الوسطاء. وكشفت مصادر مطلعة ان حماس تعتبر هذه التصريحات تراجعا عن مبدا التوازي في التنفيذ الذي كان قد تم الاتفاق عليه سابقا.
واوضحت الحركة ان البيان الصادر عن مجلس السلام عقب لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ركز بشكل احادي على ملف السلاح دون التطرق الى الالتزامات الاخرى التي تقع على عاتق الاحتلال. واضاف المسؤولون في الحركة ان هناك تجاهلا واضحا للجوانب الانسانية ووقف العدوان المستمر، وهو ما يثير شكوكا حول جدية الطرف الاسرائيلي في المضي قدما نحو تنفيذ كامل بنود الاتفاق. وبينت الحركة انها لا تزال تنتظر ردا رسميا يوضح مصير التعهدات السابقة والضمانات التي قدمها الوسطاء.
تداعيات الموقف الاسرائيلي على مستقبل اتفاق غزة
وذكرت حماس في موقفها انها متمسكة بكافة مراحل اتفاق وقف اطلاق النار بما فيها الاجراءات المتعلقة بحصر السلاح، لكنها شددت على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلي بجدول زمني محدد بعيدا عن سياسة المماطلة والتعطيل. واكدت الحركة ان الضغط الدولي يجب ان يوجه نحو الطرف الذي يعرقل الحلول السلمية، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية التي تعقد المشهد الميداني وتزيد من معاناة القطاع. واشار مراقبون الى ان التباين في تصريحات مجلس السلام بين ما قيل سابقا وما استجد من مواقف يضع الاتفاق في مهب الريح.
واوضحت قطر في سياق متصل ان المسؤولية الكاملة عن تعطل تنفيذ خطط السلام تقع على عاتق اسرائيل التي تحاول تعطيل الحلول السلمية عبر التصعيد العسكري. واضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية ان المجتمع الدولي يدرك تماما من يقف خلف عرقلة التفاهمات، مشيرا الى ان محاولات اسرائيل لفرض شروط جديدة تنسف اسس المفاوضات. وبينت الحركة في ختام موقفها انها ترفض اي تغيير في قواعد الاشتباك او التراجع عن التزامات الانسحاب التي كانت مقررة بالتوازي مع نزع السلاح.









