لجان فاقوس في مرمى الجدل.. هل هو تفوق دراسي ام لغز يثير الشكوك
تصدرت مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية المشهد التعليمي في مصر مجددا بعد تحقيق طلابها مراكز متقدمة في امتحانات الثانوية العامة، وهو التفوق الذي قوبل بموجة من التشكيك والجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط البعض بين النتائج المرتفعة وما يسمى بلجان الاكابر.
واكد اولياء الامور ان نسب النجاح المرتفعة في مدرسة فاقوس الرسمية للغات تثير الريبة، مستحضرين امثال شعبية تشير الى عدم تكافؤ الفرص، بينما يرى اخرون ان هذا الاداء يعكس حالة من الغش المنظم باستخدام وسائل تقنية حديثة، مما دفع الكثيرين للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في نزاهة الاختبارات لضمان حقوق الطلاب في باقي المحافظات.
واوضحت وزارة التربية والتعليم من جانبها سلامة الاجراءات المتبعة، مبينة ان مراجعة السجل الدراسي للطلاب اظهرت تفوقهم المستمر منذ المراحل التعليمية الاساسية، وشددت الوزارة على انه لم يتم رصد اي حالات غش او مخالفات داخل اللجان بعد فحص المحاضر بدقة.
حقيقة التفوق بين الروايات الرسمية والمطالبات الشعبية
وكشفت الوزارة على لسان المتحدث الرسمي ان القوائم المتداولة للنتائج كانت مجتزأة ولا تعبر عن العدد الفعلي لطلاب المدرسة، واضافت ان هناك محاولات لتشويه صورة النجاح الذي حققه الطلاب، مؤكدة ان الحكومة تتابع الموقف عن كثب لقطع الطريق امام الشائعات التي تهدف الى زعزعة الثقة في العملية التعليمية.
وتابع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الامر خلال مؤتمر صحفي، معربا عن دعمه للطلاب المتفوقين ومشيرا الى ان النماذج المشرفة تستحق الاشادة بدلا من الهجوم، بينما طالب نواب في البرلمان بضرورة التحقق من كافة الشكاوى لضمان الشفافية واغلاق ملف التشكيك نهائيا.
وبينما دافع النائب نبيل العطار عن طلاب دائرته، مؤكدا ان ما يتردد لا يعدو كونه شائعات ناتجة عن احباط البعض، شدد على ان تاريخ المدينة التعليمي حافل بالانجازات ولا ينبغي ربطه باهواء شخصية، واكد ان الوزارة قامت بواجبها في كشف الحقائق وتقديم الادلة الكافية.
اراء الخبراء في ظاهرة لجان فاقوس
واظهرت دراسات تربوية ان سرعة دفاع الوزارة عن النتائج قد يكون سلاحا ذا حدين، حيث اوضح تامر شوقي استاذ علم النفس التربوي ان طبيعة النتائج غير المعتادة هي التي غذت الشكوك، مبينا ان ذلك لا يعني بالضرورة وجود تلاعب بقدر ما يعكس حالة من الدهشة لدى الراي العام.
واضاف الخبير التربوي حسن شحاتة ان التشكيك المستمر لا يخدم سوى اصحاب المصالح الضيقة، موضحا ان الوزارة تعاملت بحزم مع اي مخالفات محتملة هذا العام، وشدد على ضرورة التوقف عن اطلاق الاتهامات المرسلة التي تسيء للطلاب دون وجود ادلة مادية ملموسة.
واكدت بعض الاصوات المطالبة بتعميم التجربة الفاقوسية ان ما تحقق يستحق الدراسة والاشادة، بينما تظل الاوساط التعليمية في حالة ترقب بانتظار استقرار المشهد بعد ان طوت المدرسة صفحة الامتحانات بدعوة طلابها لاستلام شهادات النجاح.









