حصار واقتحامات متواصلة في مخيم قلنديا وتصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية
تشهد اروقة مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة حالة من التوتر الشديد مع استمرار قوات الاحتلال في عمليات الاقتحام الواسعة لليوم الثاني على التوالي وسط فرض قيود عسكرية مشددة. وتعمل الجرافات والاليات العسكرية على تضييق الخناق على السكان من خلال هدم المحال التجارية في محيط الحاجز العسكري واغلاق الشوارع الرئيسية ما تسبب في شلل كامل لحركة المواطنين ومركباتهم. وكشفت التقارير الميدانية عن قيام القوات المقتحمة بفرض منع التجول في بلدة كفر عقب عبر مكبرات الصوت واغلاق المداخل المؤدية للمدينة بشكل كامل وسط انتشار مكثف للجنود.
واكدت المصادر ان الاحتلال تعمد عرقلة عمل طواقم الاسعاف ومنعها من الوصول الى الحالات المرضية داخل المخيم في وقت تواصل فيه المداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها. وبينت التحركات الميدانية قيام القوات باخلاء منزل المواطن محمد جميل عمار وتفجير اجزاء منه بعد زرع المتفجرات في داخله واعتقال صاحبه. واظهرت المشاهد الميدانية تعزيزات عسكرية اضافية تتدفق نحو حارة السوق بينما تستمر عمليات احتجاز الشبان وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها الاهالي.
تصعيد عسكري وانعكاسات على الوضع الانساني
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع عشرات الاصابات جراء الاعتداءات المباشرة مع استمرار منعها من الدخول للمناطق الساخنة داخل المخيم. واشارت الى ان الحملة العسكرية المتواصلة منذ اكثر من 22 ساعة تعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع جديد من خلال التدمير الممنهج للممتلكات والتهجير القسري. وشددت على ان استمرار هذه الانتهاكات يفاقم من معاناة السكان الذين باتوا محاصرين داخل منازلهم دون ادنى مقومات الحياة.
واضافت التحليلات ان هذا التصعيد في قلنديا ياتي في سياق عدوان اشمل يطال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حيث مدد الاحتلال اوامره العسكرية باغلاق هذه المناطق حتى نهاية ايلول المقبل. واوضحت القرارات العسكرية منع الدخول او الخروج من هذه المناطق الا بتصريح خاص مما يحولها الى سجون كبيرة معزولة عن محيطها. وبينت المعطيات ان هذه السياسة تهدف الى تكريس الحصار وتوسيع نطاق التدمير للبنية التحتية والمنازل في اطار خطة ممنهجة للضغط على الفلسطينيين.
سياسة الحصار الممنهج وتداعياتها
وكشفت المتابعات ان العدوان الواسع الذي بدا في جنين مطلع العام الحالي اتسع ليشمل كافة المخيمات في محاولة لكسر ارادة الصمود الشعبي. واظهرت العمليات العسكرية المستمرة حجما هائلا من الدمار في الطرقات والشبكات الحيوية التي تخدم الاف العائلات. واكدت التقارير ان الوضع الانساني يتجه نحو الاسوأ مع استمرار عمليات التجريف وتهجير السكان من مناطق سكناهم في ظل صمت دولي وتجاهل للتحذيرات من كارثة انسانية وشيكة.









