تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان وسط تعثر مفاوضات روما

تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان وسط تعثر مفاوضات روما

شهدت مناطق جنوب لبنان ليلة ساخنة على وقع سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي مستهدفا بلدات عدة ضمن نطاق صور، وتزامن هذا التصعيد الميداني مع استمرار جولات التفاوض التي تحتضنها العاصمة الايطالية روما برعاية اميركية، حيث يواجه المسار الدبلوماسي تحديات كبيرة في ظل اصرار الاطراف على مواقفها المتباينة.

واوضحت التقارير الميدانية ان الطيران المسير الاسرائيلي استهدف بلدة البرج الشمالي بعدة غارات متتالية، مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين، بينما تعرضت بلدة المنصوري ومحيطها لقصف مدفعي مكثف بعد انذارات اخلاء سابقة، وكشفت مصادر طبية عن سقوط ضحايا في غارات طالت مناطق متفرقة، بما في ذلك استهداف لمصلى في بلدة تبنين.

وبين جيش الاحتلال في بيان له ان هذه العمليات تاتي في اطار ما سماه ردا على خروقات لوقف اطلاق النار، في وقت اعلن فيه عن مقتل جنديين في صفوفه خلال المعارك الدائرة، وهي خسارة تعد الاولى من نوعها منذ اسابيع طويلة، مما يعكس حدة المواجهات المستمرة على الارض.

تداعيات الميدان على مسار التسوية في روما

واضافت المعطيات الواردة من روما ان الوفد الاسرائيلي طلب تعليق جلسات التفاوض بشكل مفاجئ قبل موعدها المحدد، وسط تضارب في الانباء حول فرص التوصل الى تفاهمات تقضي بانسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب وتوسيع انتشار الجيش اللبناني، وهو الملف الذي لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية بين الفرقاء.

واكدت قيادات حزب الله رفضها القاطع لاتفاق الاطار المقترح، معتبرة ان هذه المفاوضات لا تمثل مخرجا للازمة بل تزيد من تعقيد المشهد السياسي والوطني، بينما يسعى الجانب اللبناني الرسمي الى الضغط من اجل تطبيق بنود تضمن سيادة الاراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات المستمرة.

وشدد مراقبون على ان وتيرة العنف التي تراجعت نسبيا خلال الاشهر الماضية عادت لتشتعل من جديد، مما يضع مستقبل الاتفاقات الهشة على المحك، خاصة مع ارتفاع حصيلة الضحايا في الجانب اللبناني وتزايد الخسائر البشرية في الجانب الاسرائيلي، مما يغلق الابواب امام حلول سلمية قريبة في ظل غياب التوافق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions