حملة تنكيل واسعة في مخيم قلنديا وعشرات الاعتقالات الميدانية
شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة ومستمرة داخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث طالت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني اكثر من ستين فلسطينيا بينهم نساء واطفال، وسط حالة من التوتر الشديد والمخاوف من استمرار هذه الممارسات القمعية التي تهدف الى ترهيب السكان وتفكيك نسيجهم الاجتماعي. واظهرت التقارير الميدانية ان العملية لم تقتصر على الاعتقالات فقط، بل تضمنت اقتحامات عنيفة للمنازل واجبار العائلات على الخروج منها لتحويلها الى مراكز للتحقيق، مما خلف دمارا واسعا في الممتلكات الخاصة.
واكدت مصادر حقوقية ان هذه الاجراءات ترافقت مع اعتداءات جسدية مبرحة واستخدام للقيود كوسيلة للتعذيب والتهديد، حيث يعيش سكان المخيم ظروفا انسانية صعبة في ظل استمرار التواجد العسكري المكثف، واضافت ان الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة في الضفة الغربية تهدف الى ممارسة العقاب الجماعي، مستغلا حالة الانشغال الدولي بالاحداث في قطاع غزة لتنفيذ مخططاته الاستيطانية والامنية.
وبينت التحليلات ان ما يجري في مخيم قلنديا يندرج ضمن سلسلة من الاجتياحات التي تستهدف المخيمات الفلسطينية بشكل خاص، والتي شهدت تصاعدا غير مسبوق في وتيرة العنف والتدمير منذ بدء العدوان الحالي، واوضحت ان هذه السياسات تعكس نهجا ثابتا لدى سلطات الاحتلال يهدف الى محو الهوية الوطنية الفلسطينية وفرض واقع جديد من خلال التخويف والاعتقالات التعسفية.
تصاعد الانتهاكات في مخيمات الضفة الغربية
واشار مراقبون الى ان اعداد المعتقلين في الضفة الغربية منذ بدء الاحداث الاخيرة تجاوزت ارقاما قياسية، حيث طالت حملات الدهم والاعتقال مختلف فئات المجتمع بما في ذلك كبار السن والجرحى، وشددوا على ان هذه الممارسات لا تمثل حوادث معزولة بل هي جزء من استراتيجية شاملة تتبناها المؤسسة العسكرية للاحتلال لفرض السيطرة المطلقة على الاراضي الفلسطينية.
واكدت التقارير ان عمليات التحقيق الميداني باتت اداة رئيسية تستخدمها قوات الاحتلال لانتزاع المعلومات وترهيب المواطنين، وسط غياب تام لاي معايير قانونية او دولية تحمي المدنيين في المناطق الخاضعة للاحتلال، واضافت ان هذا النهج يساهم بشكل مباشر في تفاقم الازمات الانسانية داخل المخيمات التي باتت تعاني من تدمير البنية التحتية وهدم المنازل بشكل شبه يومي.
وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس سجلت مستويات مرتفعة جدا، مما يشير الى ان الاحتلال ينتقل الى مراحل اكثر خطورة في تعامله مع الفلسطينيين، واوضحت ان هذه الانتهاكات الممنهجة تؤكد ان الهدف ليس امنيا فحسب، بل هو استهداف مباشر للوجود الفلسطيني على ارضه ضمن محاولات التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي.









