خطة اسرائيلية تستهدف مخيم قلنديا لضرب قضية اللاجئين الفلسطينيين
تشهد اروقة مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة تصعيدا عسكريا لافتا يثير مخاوف حقيقية من وجود اجندة ممنهجة تهدف الى استهداف المخيمات الفلسطينية وتصفية قضية اللاجئين بشكل نهائي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس يتزامن مع ممارسات تضييق الخناق على وكالة الاونروا ومحاولات تحجيم دورها التاريخي والانساني الذي يمثل الشاهد الوحيد على حق العودة.
واضافت تقديرات رسمية ان الاقتحامات المتكررة وعمليات الهدم الواسعة التي ينفذها الاحتلال في المخيم ليست مجرد اجراءات امنية عابرة بل هي جزء من استراتيجية احتلالية شاملة. وبينت ان هذه التحركات تهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض يمهد الطريق امام مشاريع استيطانية كبرى تسعى لتغيير ملامح المنطقة الديمغرافية والجغرافية بشكل دائم.
وتابعت ان هذه السياسات تتزامن مع مساعي حثيثة لربط شارع 45 بالنفق القابع اسفل مطار القدس الدولي وهو ما سيؤدي عمليا الى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وتقطيع اوصال الاراضي الفلسطينية بشكل كامل. واكدت ان هذا المخطط يهدف الى خلق بيئة طاردة للسكان في المخيمات لضمان السيطرة الكاملة على المنطقة.
مخاطر استراتيجية تحيط بمخيمات القدس
وشددت الجهات المعنية على ان ما يجري في قلنديا يمثل جرس انذار للمجتمع الدولي للتدخل العاجل قبل فوات الاوان. واوضحت ان استهداف المخيمات هو استهداف للحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف وعلى راسها حق العودة الذي تحاول القوى الاحتلالية شطبه من الذاكرة والواقع عبر هذه الممارسات القمعية.
واشارت الى ان استمرار العمليات العسكرية لليوم الثاني على التوالي يعكس اصرار الاحتلال على تنفيذ مخططاته التوسعية دون اكتراث بالقوانين الدولية. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تفريغ المخيمات من ثقلها الرمزي والسياسي تمهيدا لمشاريع كبرى تعيد رسمت ملامحها في الغرف المغلقة.
وبينت ان حماية المخيمات الفلسطينية تعد اليوم واجبا اخلاقيا وقانونيا يتطلب موقفا دوليا حازما لوقف الانتهاكات المتواصلة. واضافت ان الصمت تجاه ما يحدث في قلنديا يعني منح الضوء الاخضر لاستكمال مشاريع التهويد التي تهدد مستقبل الوجود الفلسطيني في القدس وضواحيها.









