الدولار يحصد مكاسب اسبوعية وسط توترات جيوسياسية وتوقعات الفائدة
يواصل الدولار الامريكي رحلة الصعود في تعاملات نهاية الاسبوع محققا مكاسب ملحوظة مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث وجد المستثمرون في العملة الخضراء ملاذا امنا وسط تزايد حالة عدم اليقين بشان فرص التوصل الى اتفاق سلام مع ايران، مما دفع المتعاملين الى تعزيز مراكزهم في الدولار تحسبا لاي تقلبات جيوسياسية قد تؤثر على الاسواق العالمية.
واظهرت بيانات التداول ان العملة الامريكية تلقت دعما اضافيا من الارتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة، وذلك في اعقاب تسريبات تشير الى انفتاح قيادات في الاحتياطي الفيدرالي على خيار رفع اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل، وهو ما ربطه المحللون بالبيانات الاقتصادية التي تظهر تماسكا في مفاصل الاقتصاد الامريكي رغم التحديات الراهنة.
وبينت المؤشرات ان الانظار تتجه حاليا نحو تقرير الوظائف الامريكي المرتقب، والذي يعد حجر الزاوية في تحديد المسار القادم للسياسة النقدية، حيث يترقب المستثمرون الارقام الجديدة لتقييم مدى قدرة سوق العمل على تحمل ضغوط التضخم وتأثير ذلك على قرارات البنك المركزي في اجتماعاته القادمة.
تحركات العملات وتأثيرات اسعار الفائدة
واستقر سعر صرف الدولار امام الين الياباني عند مستويات قياسية بعد ان نجح في التعافي من موجات التدخل السابقة، مما يعكس قوة الطلب على العملة الامريكية في ظل التوقعات التي تشير الى استمرار نهج التشدد النقدي، بينما شهدت اسعار النفط ارتفاعات متزامنة عززت من جاذبية الدولار كاداة للتحوط في ظل المخاوف المتعلقة بامن الممرات البحرية.
واضاف الخبراء ان حالة الانقسام داخل اروقة البنك المركزي الامريكي بشان توقيت رفع الفائدة لا تمنع من وجود اجماع على ضرورة كبح جماح التضخم، وهو ما يمنح الدولار زخما اضافيا في الاسواق الدولية، خاصة مع تراجع العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي اللذين تعرضا لضغوط بيع واضحة.
واكدت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق تترقب بحذر الارقام الخاصة بمعدلات البطالة والوظائف غير الزراعية، حيث ان اي مفاجات ايجابية في هذه البيانات قد تسرع من وتيرة رفع الفائدة، مما يضع العملة الامريكية في صدارة المشهد المالي العالمي خلال الفترة القادمة ويجعلها الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار.









