تصعيد عسكري جديد في الجنوب اللبناني وسط تعثر مفاوضات التهدئة
شهدت بلدة ميس الجبل في الجنوب اللبناني اليوم عمليات قصف مدفعي مكثف نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتزامن مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة استهدفت محيط البلدة. واكدت مصادر ميدانية ان القصف تزامن مع تحليق مستمر للطيران المسير فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية مما زاد من حالة التوتر في المنطقة. وبينت التقارير الاولية تعرض محطة مياه شقرا لاضرار مادية جسيمة نتيجة استهدافها المباشر دون تسجيل اصابات بشرية حتى الان.
تداعيات الميدان على مسار المفاوضات
واضافت المعطيات السياسية ان هذا التصعيد ياتي في ظل جمود في مسار المفاوضات المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. واوضحت مصادر مطلعة ان الجانب الاسرائيلي يرفض المطالب اللبنانية بتعديل مناطق انتشار القوات ويشترط تحقق كامل من سيطرة الجيش اللبناني على مناطق محددة. وشددت الاطراف المعنية على ان اتفاق الاطار المبرم سابقا يواجه تحديات كبيرة خاصة مع رفض حزب الله المتكرر لمبدأ نزع السلاح.
الوضع الامني والانساني في الجنوب
وكشفت التقديرات الرسمية عن حصيلة ثقيلة للخسائر البشرية منذ بداية المواجهات حيث تجاوز عدد الضحايا في الجانب اللبناني اربعة الاف وثلاثمئة شخص. واظهرت الاحصائيات ان وتيرة العنف التي شهدت تراجعا طفيفا عقب تفاهمات دولية عادت لتتصاعد ميدانيا في الايام الاخيرة. واكد مراقبون ان غياب افق الحل السياسي يضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل تمسك كل طرف بشروطه العسكرية والسياسية.









