حملة مداهمات واسعة بالضفة وإعلان قرية الطيبة منطقة عسكرية مغلقة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت 25 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق قرية الطيبة وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم لمنازل فلسطينية في مناطق مختلفة.
وكشفت تقارير حقوقية أن عمليات الاعتقال تركزت في عدة محافظات، حيث تم اعتقال 10 فلسطينيين من قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، و5 آخرين من مخيم بلاطة شرق نابلس بينهم أسير محرر، كما طالت الحملة صحفيا من مخيم الفوار جنوب الخليل و4 مواطنين من محافظة قلقيلية، بالإضافة إلى اعتقالات متفرقة في جنين وعابود.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن الاحتلال لم يكتفِ بحملة الاعتقالات، بل عمدت آليات عسكرية إلى اقتحام منطقة خلة الفرا جنوب الخليل، حيث هدمت منزلين، بينما وجهت سلطات الاحتلال إخطارات بالهدم لعدد من المنازل في وادي الحمص وصور باهر جنوبي القدس المحتلة.
إغلاق قرية الطيبة عسكريا
وبينت هيئة البث الإسرائيلية أن قرار إعلان قرية الطيبة منطقة عسكرية مغلقة جاء بموجب أمر عسكري صدر عن قائد المنطقة الوسطى، ويقضي بمنع دخول غير المقيمين إلى القرية، بذريعة حماية السكان من اعتداءات المستوطنين، وهو إجراء أثار تساؤلات حول توقيته ومدته الزمنية.
وأوضحت مصادر محلية أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين على متضامنين أجانب وأهالي القرية، حيث شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية هجمات متكررة، مما دفع الجيش لفرض قيود على حركة الدخول والخروج من وإلى القرية، باستثناء سكانها الفلسطينيين.
وأكدت المعطيات الميدانية أن هذا القرار لا ينهي حالة التوتر، خاصة مع استمرار المستوطنين في تنفيذ اعتداءاتهم تحت حماية مباشرة من الجيش، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين في القرى والبلدات المستهدفة بالضفة الغربية.
تصاعد الانتهاكات في الضفة
وبينت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا قياسيا، حيث سجلت آلاف الاعتداءات خلال النصف الأول من العام الجاري، مستهدفة المواطنين وممتلكاتهم ضمن مخطط يهدف إلى التضييق عليهم وتهجيرهم من أراضيهم.
وأضافت المعطيات أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز 9 آلاف و400 أسير، بينهم نساء وأطفال، في ظل حملات الاقتحام المستمرة التي ينفذها الجيش بشكل شبه يومي في مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع من التصعيد الذي تشهده الضفة منذ بدء الحرب على غزة، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء والمصابين والمعتقلين بشكل كبير، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي يتبعها الاحتلال ضد الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.









