ضغوط جيوسياسية وقطاع الرفاهية يهبطان بالاسهم الاوروبية
شهدت الاسواق الاوروبية تراجعات متتالية في تعاملاتها الاخيرة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتراجع اداء قطاع السلع الفاخرة بشكل ملحوظ. واغلق مؤشر ستوكس 600 الاوروبي الجلسة على انخفاض طفيف ليعكس حالة القلق السائدة من استمرار غياب الاستقرار وتأثيراته المباشرة على شهية المخاطرة في الاسواق العالمية.
واظهرت بيانات السوق انحسار التفاؤل مع اقتراب موسم نتائج الاعمال من محطته الاخيرة حيث بدأ المستثمرون في اعادة توجيه بوصلتهم نحو مؤشرات الاقتصاد الكلي والقرارات المرتقبة للبنوك المركزية الكبرى. واكد محللون ان الاسواق اصبحت اكثر حساسية تجاه اي تطورات سياسية قد تؤثر على سلاسل الامداد او اسعار الطاقة وهو ما يفسر التذبذب الملحوظ في مؤشرات الاسهم الرئيسية.
وكشفت التداولات عن تضرر قطاع السلع الشخصية والمنزلية والمنتجات الفاخرة بشكل خاص حيث سجلت شركات كبرى تراجعات ملموسة في قيمتها السوقية بعد تقارير فنية اظهرت ضعف الطلب في بعض الاسواق الدولية الرئيسية. وبينت الارقام ان سهم كيرينغ وشركات اخرى رائدة في قطاع الرفاهية قادت هذا الهبوط مما القى بظلاله على اداء المؤشر العام خلال الجلسة.
تأثيرات البنوك المركزية وتوقعات الفائدة
واضاف الخبراء ان التركيز انتقل بشكل شبه كامل نحو توجهات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الاوروبي بشأن اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وشدد المراقبون على ان البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة ستلعب دورا محوريا في تحديد مسار الفائدة مما يجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لأي اشارات جديدة من صناع السياسات النقدية.
واوضح تقرير حديث صادر عن مؤسسات مالية دولية ان هناك امكانية لصعود الاسهم الاوروبية على المدى المتوسط في حال استقرار النتائج المالية للشركات وقوة النمو الاقتصادي. واشار التقرير الى رفع بعض البنوك الاستثمارية الكبرى للمستويات المستهدفة لمؤشر ستوكس 600 رغم التحديات الراهنة مؤكدة ان قوة نتائج الشركات قد تشكل دعما قويا في المستقبل.
وتابعت اسواق المال تحركات اسعار النفط التي ظلت ثابتة نسبيا في ظل غياب اي انفراجة في المحادثات الدبلوماسية المرتبطة بالتوترات الاقليمية. واكدت معطيات السوق ان قطاعات الرعاية الصحية والموارد الاساسية نجحت في امتصاص جزء من الصدمات مما حد من خسائر المؤشر العام وسط عمليات بيع انتقائية شهدتها باقي القطاعات.









