الدولار يفرض هيمنته بالاسواق العالمية ومخاوف من سياسات الفيدرالي
حافظ الدولار الامريكي على مكاسبه الملحوظة ليستقر بالقرب من اعلى مستوياته في ثمانية ايام، مدعوما ببيانات اقتصادية امريكية عززت التوقعات حول توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن اسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية انطلاق فعاليات ندوة جاكسون هول التي تجمع كبار صناع السياسات النقدية لمناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي.
واوضحت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة ان معدلات التضخم جاءت اعلى قليلا من التقديرات السابقة، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم رهاناتهم حول استمرار سياسة التشديد النقدي لفترة اطول. ويبدو ان الاسواق تتفاعل بحذر مع هذه المعطيات التي تزيد من جاذبية العملة الامريكية كوعاء استثماري آمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الامريكية ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سجل ارتفاعا طفيفا، وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي رغم محاولات البنك المركزي كبح جماح التضخم. وتراقب الاسواق ايضا عن كثب تحركات البنك المركزي الياباني، حيث ينتظر المتعاملون اي اشارات جديدة بخصوص مسار الفائدة في اليابان وتأثير ذلك على استقرار الين امام الدولار.
تأثير البيانات الامريكية على العملات الرئيسية
وبين المحللون ان الدولار استطاع تعزيز موقعه امام سلة من العملات الرئيسية، مستفيدا من الفوارق في عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية. وفي المقابل، لا تزال العملة اليابانية تواجه ضغوطا متزايدة رغم التدخلات الرسمية لدعمها، حيث يظل الفارق في مستويات الفائدة بين طوكيو وواشنطن المحرك الاساسي لاتجاهات الزوج.
واضاف الخبراء ان العملات الاوروبية مثل اليورو والجنيه الاسترليني تشهد حالة من الاستقرار الحذر، في انتظار وضوح الرؤية بشأن الخطوات القادمة للبنوك المركزية الكبرى. وتتأثر هذه العملات بشكل مباشر بالتصريحات الرسمية والبيانات الاقتصادية التي تصدر تباعا، مما يجعل التقلبات في السوق حاضرة مع كل تصريح جديد.
واكد المراقبون ان اسواق العملات المشفرة بدورها بدأت تظهر بوادر تعافي طفيف، حيث سجلت بتكوين وعملة ايثر مكاسب محدودة وسط تفاؤل حذر من قبل المستثمرين في الاصول الرقمية. ويظل التركيز منصبا على كيفية تأثير السيولة العالمية المتاحة على اداء هذه الاصول في الاجل القصير.









