توجه امريكي لفرض رسوم جمركية جديدة على اشباه الموصلات والمنتجات التقنية
كشفت تقارير حديثة عن تحركات واسعة داخل الادارة الامريكية الحالية تهدف الى فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على اشباه الموصلات والرقائق الالكترونية. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية شاملة تدرسها واشنطن للحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي وتعزيز سلاسل التوريد المحلية داخل الولايات المتحدة. وتشير التقديرات الاولية الى ان هذه الاجراءات قد لا تقتصر على الرقائق فحسب بل ستمتد لتشمل مجموعة واسعة من الاجهزة التقنية المتطورة.
واوضحت المعلومات المتداولة ان قائمة المنتجات المستهدفة بالرسوم قد تضم اجهزة الكمبيوتر المحمولة وخوادم مراكز البيانات المتقدمة بالاضافة الى وحدات الالعاب الالكترونية. وبينت المصادر ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية تهدف الى الضغط على الشركات الاجنبية لزيادة استثماراتها المباشرة في تصنيع التكنولوجيا داخل الاراضي الامريكية. واكدت التقارير ان هذه المقترحات لا تزال في مراحل الدراسة الاولية وقد تخضع لتعديلات جوهرية خلال الفترة المقبلة.
استراتيجية البيت الابيض لدعم التصنيع المحلي
وشدد وزير التجارة الامريكي هوارد لوتنيك على ضرورة ربط الاعفاءات الضريبية للشركات الاجنبية بحجم استثماراتها الفعلية في قطاع الرقائق داخل الولايات المتحدة. واضاف ان الهدف الرئيسي هو اعادة توطين صناعة اشباه الموصلات الحيوية لضمان الامن التقني والاقتصادي للبلاد. واوضح ان الادارة تدرس تطبيق هذه الرسوم على مراحل زمنية مختلفة لتقليل الصدمات المحتملة على السوق التقني العالمي.
وبينت الادارة الامريكية في سياق متصل ان حماية قطاع التكنولوجيا تعد اولوية قصوى في السياسة التجارية الحالية. واكدت ان استخدام الرسوم الجمركية يعد اداة فعالة لتحفيز الشركات على بناء مصانع جديدة داخل الحدود الامريكية بدلا من الاعتماد الكلي على الموردين الخارجيين. واشار مراقبون الى ان هذه السياسات قد تعيد تشكيل خارطة توزيع التكنولوجيا عالميا خلال السنوات القادمة.









