عودة البطاقات الدولية الى سوريا في تحول مالي وتاريخي لافت

عودة البطاقات الدولية الى سوريا في تحول مالي وتاريخي لافت

شهد القطاع المالي في سوريا تحولا مفصليا اليوم مع اعلان شركتي فيزا وماستركارد عن نجاح اجراء اول عملية دفع الكتروني عبر بطاقات دولية داخل الاراضي السورية. وتاتي هذه الخطوة بعد انقطاع طويل استمر لاكثر من عقد ونصف نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية التي عصفت بالبلاد. وتعد هذه العملية بمثابة مؤشر قوي على بدء اندماج النظام المصرفي السوري مجددا في المنظومة المالية العالمية.

واكدت الشركات العالمية ان هذه الاختبارات الناجحة تعتبر محطة استراتيجية تهدف الى تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في سوريا. واوضحت ان الهدف الاساسي هو تسهيل حياة الزوار الدوليين وتوفير خيارات دفع امنة وموثوقة تتماشى مع المعايير العالمية المتبعة في الاسواق الاخرى. وبينت ان هذه المبادرة ستفتح الباب امام فرص استثمارية جديدة وتدعم الخدمات المالية المحلية بشكل مباشر.

وكشفت التقارير ان هذا التطور جاء بالتزامن مع تغيرات سياسية جوهرية شملت رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة منذ سنوات طويلة. واضافت المصادر ان واشنطن قامت باخراج سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب مما مهد الطريق امام استئناف التعاملات المالية الدولية. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الخطوة ستساهم في كسر العزلة الاقتصادية التي فرضت على النظام المصرفي السوري طوال الفترة الماضية.

افاق جديدة للنظام المالي السوري

واشار حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان الى ان هذه المرحلة تمثل بداية واعدة لمستقبل مالي اكثر انفتاحا وحداثة. واوضح ان العمل جار على تطوير نظام مالي يواكب تطلعات المواطنين ويساعد في عمليات التنمية واعادة الاعمار. وبين ان القيادة السورية تولي اهمية قصوى لربط الاقتصاد المحلي بالشبكات المالية الدولية لضمان استقرار وتطور القطاعات الحيوية.

وذكرت التحليلات الاقتصادية ان عودة فيزا وماستركارد للعمل داخل سوريا ستلعب دورا حيويا في استقطاب الاستثمارات الاجنبية. واضافت ان توافر وسائل دفع عالمية سيسهل حركة السياحة والاعمال ويدعم الاقتصاد الوطني في مرحلة التعافي الحالية. وخلصت التوقعات الى ان هذا التحول سيشكل ركيزة اساسية في اعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية وتنشيط الحركة التجارية عبر الحدود.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions